جمعيات مكافحة السيدا تتوحد ضد التخاذل الحكومي
في خطوة لافتة تحمل دلالات عميقة، أعلنت عشر جمعيات عاملة في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة (السيدا) عن تشكيل ائتلاف جمعوي جديد اليوم السبت 21 دجنبر 2025 بمدينة مراكش، وذلك في إطار فعاليات الملتقى الوطني للصحافة. جاء هذا الإعلان ليكشف عن عمق الأزمة التي باتت تهدد حقوق الأشخاص الحاملين للفيروس نتيجة تراجع الدعم الحكومي المخصص لهذه الفئات الهشة.
الائتلاف، الذي يعمل تحت شعار: “لوحدنا يمكننا السير سريعًا”، يهدف إلى الترافع عن قضايا المصابين بالسيدا ومواصلة جهود مكافحة انتشار الفيروس. ويعد هذا التحرك استجابة مباشرة للتوجهات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، والتي أدت إلى تقلص الموارد الموجهة لدعم البرامج التوعوية والعلاجية. هذا القرار أثار قلقًا واسعًا في صفوف النشطاء، الذين اعتبروا أن السياسات الجديدة تهدد المكتسبات التي حققتها المملكة على مدى سنوات طويلة في مجال مكافحة السيدا والحد من وصمة العار المرتبطة بالمصابين.
وفي كلمتهم خلال الملتقى، عبر ممثلو الجمعيات عن استيائهم من تراجع الالتزام الرسمي تجاه هذه القضية، مؤكدين أن تشكيل الائتلاف لم يكن مجرد خيار بل ضرورة حتمية لرفع الصوت عاليًا والدفاع عن حقوق المصابين. وشدد المتحدثون على أن هذا التراجع يعكس غياب رؤية شمولية تجاه قضايا الصحة العامة، محذرين من العواقب الوخيمة التي قد تترتب عن إهمال هذه الشريحة من المجتمع.
ويهدف الائتلاف إلى حشد الجهود وتوحيد الأصوات من أجل الضغط على الجهات المعنية لإعادة النظر في سياساتها، مع تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية لتأمين الموارد الضرورية لاستمرارية البرامج الوقائية والعلاجية. كما أكد المشاركون أن هذا التحرك لا يتعلق فقط بالدفاع عن حقوق المصابين، بل بالسعي إلى بناء مجتمع أكثر عدلًا وتضامنًا.
الإعلان عن الائتلاف بمدينة مراكش، وفي سياق الملتقى الوطني للصحافة، يكتسب رمزية خاصة، حيث يشكل دعوة مفتوحة للصحافيين ومختلف الفاعلين للإسهام في تسليط الضوء على معاناة المصابين بالسيدا وفضح السياسات التي تهدد حقوقهم. الائتلاف الجديد يعبر عن رغبة جماعية في مواجهة التحديات، والتأكيد على أن قضايا الصحة العامة لا يجب أن تكون محل مساومة أو تقليص في زمن تستدعي فيه الحاجة إلى مزيد من التضامن والعمل الجماعي.
النهار24 – حميد الكمالي- عدسة كريم مدواري تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS