الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة.. «البام» والكتلة يقتربان من أغلبية 207 مقاعد
واصلت رئيسة الحكومة المعيّنة فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة، بلقاء الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، في اجتماع استمر نحو ساعة وتناول، وفق مصادر حزبية، هيكلة الحكومة المقبلة والقطاعات التي ستؤول إلى الاستقلاليين.
وكانت المنصوري قد استهلت هذه الجولة يوم الاثنين 5 أكتوبر بلقاء الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، ثم الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، قبل أن تستقبل يوم الثلاثاء الأمين العام للاتحاد الدستوري محمد جودار، والأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية عبد الصمد عرشان، ثم الأمين العام للحركة الشعبية محمد أوزين.

وبذلك تكون رئيسة الحكومة المعيّنة قد استقبلت قيادات سبعة أحزاب في ثلاثة أيام فقط، في جولة انتقلت فيها المفاوضات من استطلاع مواقف الأحزاب من المشاركة إلى مناقشة هندسة الأغلبية وحجم تمثيلية كل حزب والقطاعات التي يمكن أن تتولاها مكوناتها.
«البام» والكتلة يقتربان من أغلبية 207 مقاعد
وتضع المعطيات المتداولة صيغة تجمع حزب الأصالة والمعاصرة بأحزاب ما كان يُعرف تاريخيا بـ«الكتلة الديمقراطية» في مقدمة السيناريوهات المطروحة، وهي الصيغة التي تمنح التحالف 207 مقاعد من أصل 395 في مجلس النواب، أي تسعة مقاعد فوق عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا.
وتتوزع هذه المقاعد بين الأصالة والمعاصرة (97 مقعدا) والاستقلال (65 مقعدا) والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (26 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (19 مقعدا).

وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، عقب اجتماع اللجنة المركزية لحزبه، إن ملامح الأغلبية المقبلة تتجه إلى هذه الصيغة الرباعية، فيما اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أحمد التويزي أن الجولة الثانية «قطعت أشواطا متقدمة»، مؤكدا أن تحالف الكتلة الوطنية يبقى «الخيار الأمثل».
المنصوري: المشاورات تسير في ظروف ميسرة
وأدلت المنصوري، مساء الأربعاء، بتصريحات مقتضبة للصحافة عقب مغادرتها مقر الحزب بحي أكدال، أكدت فيها أن المشاورات «تسير في ظروف ميسرة»، وأن «الأمور تسير في أمان الله»، واعدة بالعودة إلى الرأي العام فور استكمال المسار لإطلاعه على الخلاصات.
وطلبت رئيسة الحكومة المعيّنة من الصحافيين عدم «إحراجها» في هذه المرحلة، مشددة على تقديرها لدور الصحافة، ومؤكدة أن الطموح هو تشكيل حكومة في مستوى انتظارات المغاربة والملك محمد السادس.
الحقائب الوزارية.. ملفات مفتوحة
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن حزب الاستقلال يتجه نحو الحصول على خمس حقائب وزارية على الأقل، بما يجعله صاحب ثاني أكبر حصة بعد الأصالة والمعاصرة، مع إصراره على قطاعات يعتبرها ذات أهمية، من بينها التجهيز والماء والنقل والتجارة والصناعة.
أما الحركة الشعبية، فأكد مصدر مطلع من داخلها أنها لم تتوصل بعد بأي عرض رسمي للمشاركة، وأن الحزب لم يحسم موقفه من دخول الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة. في المقابل، يبقى التجمع الوطني للأحرار خارج الصيغة الأكثر تقدما، بعدما فوّضت قيادته مهمة اتخاذ القرار بشأن المشاركة.
البرلمان يفتتح الجمعة في غياب الحكومة
ويتقاطع مسار مشاورات تشكيل الحكومة مع مواعيد ضاغطة، أولها افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية التي يترأسها الملك محمد السادس بمقر البرلمان يوم الجمعة 9 أكتوبر، ويلقي خلالها خطابا أمام أعضاء مجلسي النواب والمستشارين يُبث مباشرة ابتداء من الثالثة و45 دقيقة.
ويُضاف إلى ذلك أجل إحالة مشروع قانون المالية على مجلس النواب في موعد أقصاه 20 أكتوبر الجاري، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد التركيبة النهائية للأغلبية الحكومية والقاعدة البرلمانية التي ستساندها.
ويُذكّر الدستور في فصله 88 بأن الحكومة لا تُعتبر منصّبة إلا بعد تقديم برنامجها أمام مجلسي البرلمان والتصويت عليه بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب، وهو ما يعني أن مشاورات تشكيل الحكومة لا تنتهي بتعيين الوزراء، بل تمتد إلى مرحلة التنصيب البرلماني.
اقرأ أيضا: المنصوري تواصل الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة وسط توجه نحو تحالف «الكتلة»
النهار24 – حميد الكمالي ـ تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS
هيئة التحرير — النهار 24
جريدة إلكترونية مغربية تصدر على مدار الساعة · alnahar24.com




