spot_img

ذات صلة

جمع

خطاب افتتاح السنة التشريعية.. الملك محمد السادس يدعو إلى جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى

الملك محمد السادس يوجه خطابا ساميا أمام البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، داعيا إلى جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى وإلى تفعيل ميثاق اللاتمركز.

الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة.. «البام» والكتلة يقتربان من أغلبية 207 مقاعد

الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة تشهد لقاءات مع سبعة أحزاب، وسط ترجيح صيغة تجمع «البام» بأحزاب الكتلة الوطنية بأغلبية من 207 مقاعد.

«عزيزي الصغير».. فيلم مغربي يروي رحلة الأخوة والتوحد والتحرر

عزيزي الصغير فيلم مغربي جديد للمخرجة كريمة الكنوني يدخل القاعات السينمائية، في حكاية إنسانية مؤثرة عن الأخوة والتوحد والإعاقة والبحث عن الاستقلال والكرامة.

دورة تكوينية لتأهيل مدربي كرة الطاولة بالمستوى الأول بالدار البيضاء

دورة تكوينية لتأهيل مدربي كرة الطاولة بالمستوى الأول بالدار...

موجز النهار 24 — الثلاثاء 6 أكتوبر 2026

موجز إخباري من إعداد النهار 24 يستعرض أبرز الأخبار: مشاورات تشكيل الحكومة، تراجع الدرهم، احتجاج ممرضي فاس، استعدادات الفوتسال، مهرجان تازة، وندوة الدفتيريا.

خطاب افتتاح السنة التشريعية.. الملك محمد السادس يدعو إلى جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى

خطاب افتتاح السنة التشريعية.. الملك محمد السادس يدعو إلى جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، بحضور ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد.

واستهل جلالة الملك خطاب افتتاح السنة التشريعية بتقديم التهاني لأعضاء مجلس النواب على ثقة الناخبين، مبرزا أن الولاية التشريعية والحكومية الجديدة تأتي في «ظرفية استثنائية، حافلة بالفرص، التي قد لا تتكرر»، معتبرا أن المنتظر منها أن تشكل «منعطفا حقيقيا» لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، في توازن وانسجام بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

اعتزاز بالمغربيتي.. «أغلى إحساس في حياتي»

واستحضر جلالة الملك ما قاله من منبر البرلمان سنة 2014: «إن أغلى إحساس عندي في حياتي، هو اعتزازي بمغربيتي»، مؤكدا أن هذا الإحساس نفسه لم تزده السنوات إلا قوة ورسوخا، وأن المغرب أمة من أعرق الأمم في العالم تحت راية ملكية عريقة من أقدم الملكيات في التاريخ.

وشدد جلالة الملك على أن من حق المغاربة أن يعتزوا بهويتهم الدينية الأصيلة في ظل إمارة المؤمنين، وبالهوية الحضارية المتميزة الغنية بتعدد مكوناتها، وبما تحقق من مكاسب سياسية ودبلوماسية وإنجازات تنموية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه المغرب، موضحا أن الاعتزاز بالوطن «ليس من أجل التباهي»، بل هو «الحافز الذي يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني».

جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى

وفي سياق عالمي يتسم بتسارع التحولات الجيو-اقتصادية، أكد جلالة الملك أن المغرب انخرط برؤية واضحة في دينامية جديدة من الإصلاحات والمشاريع الكبرى، مبرزا أنه «إضافة إلى تسريع المشاريع المبرمجة في البنيات التحتية، يتعين إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى»، لاسيما في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي.

كما دعا جلالة الملك إلى التعجيل بتطوير قدرات المملكة في مجال الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين توريد المواد الأساسية، وإلى ارتقاء القطاع الخاص الوطني إلى «فاعل استراتيجي» في التحول التنموي ببلادنا، وأن يكون «أكثر مبادرة وابتكارا، وأكثر قدرة على خلق فرص الشغل، وعلى الاستثمار والتصدير».

الشباب في صدارة السياسات العمومية

ودعا الخطاب الملكي إلى وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية واهتمامات هيئات الحكامة، من خلال تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص ويشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي، بما يعزز ثقتهم في قدرتهم على الارتقاء الاجتماعي وفي مؤسسات وطنهم، لبناء مستقبل أفضل «في ظل الحرية والكرامة والاستقرار».

اللاتمركز الإداري.. «لم يعد من المقبول أي تأخير»

واعتبر جلالة الملك أن «الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة، هو العمل الميداني على المستوى الترابي»، مشددا على أن النهوض بالتنمية المندمجة وتحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار المنتج يرتبط ارتباطا وثيقا بمسار الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري.

وسجل جلالة الملك أن التأخير والاختلالات التي لا تزال تعرقل تنزيل اللامركزية واللاتمركز الإداري «تنعكس سلبا على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعيق التجاوب مع الانشغالات الحقيقية للمواطنين»، مؤكدا أنه «لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز»، بما يقتضيه من نقل للصلاحيات والموارد البشرية والمالية من المركز إلى الأقاليم والجهات، ووضع حد للعراقيل التي لا تزال تعيق عمل مؤسسات الجهة.

الهجرة والشراكة مع إسبانيا.. «اختيار سيادي» لا يقبل الضغط

وفي الشأن الخارجي، أكد جلالة الملك أن المملكة تمكنت من ترسيخ مكانتها على الصعيد الدولي «كشريك مسؤول وموثوق، يحرص على تنفيذ التزاماته، وينتظر من شركائه نفس التعامل»، مبرزا أن المقاربة المتوازنة التي اعتمدها المغرب في تدبير ظاهرة الهجرة أسفرت عن نتائج ملموسة.

غير أن جلالة الملك سجل، «بكل شجاعة وموضوعية»، أن النموذج الحالي للتعاون في هذا المجال «أصبح متجاوزا»، والأزمات المتكررة خير شاهد على ذلك. وبخصوص الشراكة مع إسبانيا، أشار جلالة الملك إلى أنها عرفت تطورات مهمة في مختلف المجالات، لكنها تواجه اليوم تحديات كبيرة مرتبطة ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة والقرارات القضائية «البعيدة عن الواقع»، التي تحول دون ترحيل الأطفال القاصرين والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي أطماع الشبكات الإجرامية.

وأمام «التصريحات اللامسؤولة والاستغلال المفضوح لبعض الأوساط السياسية والإعلامية»، شدد جلالة الملك على أن «الشراكة هي اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز»، معلنا أن المغرب سيقدم لشركائه وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية، تؤسس لتوجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

رسالة إلى البرلمانيين.. «تعاقد أخلاقي» مع المواطنين

وختم جلالة الملك خطابه بتوجيه رسالة إلى البرلمانيين، مذكرا بأن الانتداب البرلماني «التزام سياسي، وتعاقد أخلاقي، يربطكم بالمواطنين»، وداعيا إياهم إلى أن يكونوا «في مستوى هذه المسؤولية الوطنية»، أمام الله، وأمام المواطنين، وأمام التاريخ.

خطاب افتتاح السنة التشريعية في سياق سياسي حاسم

ويأتي خطاب افتتاح السنة التشريعية في ظل مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي تقودها رئيسة الحكومة المعيّنة فاطمة الزهراء المنصوري، والتي لم تُحسم بعد تركيبتها النهائية، فيما ينتظر أن يواصل البرلمان أشغاله بانتخاب رئيس مجلس النواب وتشكيل الفرق النيابية، قبل الشروع في مناقشة مشروع قانون المالية في أجل أقصاه 20 أكتوبر الجاري.

اقرأ أيضا: الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة.. «البام» والكتلة يقتربان من أغلبية 207 مقاعد — والمنصوري تواصل الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة.

النهار24 – حميد الكمالي ـ تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS

whatsapp al nahar24

هيئة التحرير — النهار 24
جريدة إلكترونية مغربية تصدر على مدار الساعة · alnahar24.com