البرنامج الحكومي.. إلغاء تسقيف سن مباريات التعليم إلى 35 سنة ومراجعة الدعم الاجتماعي المباشر ومحاربة المضاربين
البرنامج الحكومي ومباريات التعليم والدعم الاجتماعي المباشر وغلا الأسعار.. ملفات تتصدر مشاورات الأغلبية بالمغرب. وتتجه المشاورات المتعلقة بإعداد البرنامج الحكومي إلى إدراج إجراءات جديدة تهم إلغاء تسقيف سن المشاركة في مباريات التعليم عند 30 سنة، ومراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، ومحاربة المضاربين للحد من ارتفاع الأسعار، إلى جانب تدابير أخرى يُرتقب إطلاقها خلال المائة يوم الأولى من عمر الحكومة.
دمج البرامج الانتخابية في برنامج حكومي موحد
وحسب ما أوردته مصادر مطلعة لصحيفة «الصباح»، فقد بحث الأمناء العامون للأحزاب السياسية المعنية، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، وأعضاء اللجنة المصغرة، سبل التنسيق بين البرامج الانتخابية لمكونات الأغلبية، بهدف إعداد برنامج حكومي موحد يحافظ على نحو 90 في المائة من الوعود الانتخابية القابلة للتنفيذ.
وركزت المشاورات على تحديد نقاط الالتقاء بين البرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية البرلمانية، والعمل على صياغة برنامج حكومي متوافق بشأن خطوطه العريضة، تمهيدا لعرضه على مجلس النواب لنيل الثقة واستكمال مسطرة التنصيب البرلماني، عقب التعيين الملكي لأعضاء الحكومة.
فوزي لقجع يشرف على المراجعة الشاملة للبرنامج الحكومي
وفي هذا السياق، تشير المعطيات المتداولة بشأن المشاورات إلى أن فوزي لقجع سيتولى مهمة المراجعة الشاملة لمضامين البرنامج الحكومي وتدقيق معطياته، بالنظر إلى خبرته في تقييم قابلية الالتزامات المقترحة للتنفيذ، والتمييز بين التدابير الممكن تفعيلها بشكل فوري وتلك التي تتطلب اعتماد مقاربة تدريجية.
ويشمل ذلك، بحسب المصادر نفسها، دراسة بعض الالتزامات المرتبطة بالإصلاحات الضريبية، من قبيل تخفيض الضريبة على الدخل، مع مراعاة الإكراهات المالية والمدة الزمنية اللازمة لتنزيلها.
إلغاء شرط 30 سنة في مباريات التعليم ورفعه إلى 35 سنة
ويأتي إلغاء تسقيف سن المشاركة في مباريات التعليم ضمن أبرز الإجراءات التي يجري تداولها في كواليس المشاورات الحكومية. ويتعلق الأمر بالتراجع عن شرط السن المحدد في 30 سنة، المعتمد خلال الولاية الحكومية السابقة، والاتجاه نحو رفع الحد الأقصى إلى 35 سنة.
ويهدف هذا التوجه، وفق المعطيات المتداولة، إلى توسيع فرص الولوج إلى مهنة التدريس أمام حاملي الشهادات الجامعية، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين الشباب الراغبين في اجتياز مباريات التوظيف بقطاع التعليم.
ومن شأن هذا الإجراء، في حال اعتماده رسميا، أن يفتح المجال أمام فئات من الخريجين الذين حالت القيود العمرية السابقة دون مشاركتهم في مباريات التعليم، في انتظار صدور القرارات التنظيمية التي تحدد شروط الاستفادة وكيفيات التطبيق.
مراجعة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر للأسر الفقيرة
وتشمل الإجراءات المطروحة أيضا مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر الموجه إلى الأسر الفقيرة والهشة، من خلال التوجه نحو اعتماد معيار الدخل بدلا من المصاريف في تحديد أهلية الأسر للاستفادة من الدعم.
وحسب المعطيات الواردة بشأن المشاورات، يتطلب هذا التغيير مراجعة المرسوم المنظم للعملية، قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنزيله. ويرتقب أن يتم ذلك ضمن مقاربة تدريجية تراعي مختلف الجوانب التنظيمية والمالية المرتبطة بالبرنامج.
وتتزامن هذه المراجعة مع التوجه نحو الرفع التدريجي لقيمة الدعم الاجتماعي المباشر، سنة بعد أخرى، بهدف بلوغ 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، وفق ما أوردته المصادر نفسها.
محاربة المضاربين وخفض الأسعار
وفي ما يتعلق بغلاء الأسعار، تتجه المشاورات إلى إعداد تدابير عملية تستهدف الحد من المضاربة ومراجعة سلاسل توزيع المنتجات، بما يسمح بتقليص الفوارق بين أسعار البيع من المنتجين وأسعار وصول السلع إلى المستهلكين.
وفي هذا الإطار، يرتقب عقد اجتماع مصغر يضم رئيسة الحكومة ووزراء الاقتصاد والمالية، والتجارة والصناعة، والفلاحة، والداخلية، من أجل بحث الإجراءات الكفيلة بإعادة تنظيم مسارات توزيع المنتجات، انطلاقا من الضيعات الفلاحية وصولا إلى أسواق الجملة.
ويهدف هذا التوجه إلى الحد من تدخل الوسطاء والمضاربين الذين قد يساهمون في رفع الأسعار، والعمل على تحقيق انخفاض تدريجي في كلفة المنتجات المعروضة في الأسواق.
كما تتضمن التصورات المطروحة إحداث شركات جهوية للمساهمة في تنظيم عمليات التوزيع، وهو مشروع يتطلب، بحسب المعطيات المتداولة، إعداد الإطار القانوني المناسب واستكمال مراحل التنزيل العملي.
ميثاق جديد للأغلبية يمنح البرلمانيين هامشا أوسع
وبالتوازي مع إعداد البرنامج الحكومي، جرى وضع صيغة أولية لميثاق الأغلبية، يرتقب أن يتضمن قواعد جديدة لتنظيم العلاقة بين مكونات التحالف الحكومي والفرق البرلمانية المساندة له.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الميثاق الجديد سيمنح برلمانيي الأغلبية هامشا أوسع للتعبير عن الإشكالات المطروحة، وانتقاد أداء الوزراء، وتقديم مقترحات عملية لتحسين السياسات العمومية.
كما ينتظر أن يشجع الميثاق على تعزيز التنسيق الميداني بين البرلمانيين والمجالس الترابية، من خلال إبرام اتفاقيات تهدف إلى تسريع تنفيذ المشاريع التنموية والاستجابة للحاجيات المحلية.
وتعكس هذه التوجهات، في مجملها، الرغبة في تحويل الالتزامات الانتخابية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، مع إعطاء الأولوية للتدابير ذات الأثر المباشر على التشغيل والقدرة الشرائية للأسر، في انتظار الإعلان الرسمي عن البرنامج الحكومي وتفاصيل الإجراءات المرتقبة.
اقرأ أيضا: الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة · المنصوري تواصل الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة · فوزي لقجع يرسم ملامح الطموح الحكومي · الدعم الاجتماعي المباشر: فوزي لقجع يكشف التفاصيل · الخطاب الملكي في افتتاح السنة التشريعية
النهار24 – حميد الكمالي ـ تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS
هيئة التحرير — النهار 24
جريدة إلكترونية مغربية تصدر على مدار الساعة · alnahar24.com





