spot_img

ذات صلة

جمع

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي من البث إلى الإنتاج… هذا...

الديربي يشعل سباق اللقب… المغرب الفاسي يتصدر والجيش يطارده والوداد يعيد خلط أوراق البطولة

الديربي يشعل سباق اللقب… المغرب الفاسي يتصدر والجيش يطارده...

ابن امسيك تتنفس الصعداء مع قدوم أطباء جدد ومدير جديد لمستشفاه

ابن امسيك تتنفس الصعداء مع قدوم أطباء جدد ومدير جديد لمستشفاه

لم يكن أحد في ابن امسيك يتوقع أن يرى يوماً تتحول فيه معاناة المواطنين مع مستشفاهم الوحيد إلى بارقة أمل، لكن الرياح جرت بما اشتهته الساكنة هذه المرة، بعد إعلان وزارة الصحة عن نتائج الحركة الانتقالية الوطنية للأطباء المتخصصين، والتي حملت معها أسماء لامعة استبشرت بها العائلات البسيطة خيراً. فقد التحق بالمستشفى الدكتور عثمان اليميني في تخصص الجراحة العامة قادماً من الداخلة، والدكتور أسامة الفقيه في التخصص نفسه قادماً من الحسيمة، والدكتورة زهرة كامري في طب النساء والتوليد قادمة من السمارة، إلى جانب الدكتور الحسن العزوزي، اختصاصي طب النساء والتوليد قادماً من تزنيت، ثم الدكتور حمزة جمال الدين، اختصاصي طب العيون قادماً من ميدلت هذه الأسماء لا تعني مجرد تنقيلات إدارية روتينية، بل هي بمثابة رسالة واضحة بأن التغيير ممكن حين تتوافر الإرادة.

مستشفى ابن امسيك كان إلى وقت قريب عنواناً للاختلال، ساحة لارتباك إداري مزمن، ومصدراً لمعاناة المرضى الذين يقطعون المسافات الطويلة نحو مستشفيات أخرى بحثاً عن علاج أو موعد لا يتأخر أشهراً. أما المنتخبون الذين يفترض أنهم صوت الساكنة والمدافعون عن حقوقها، فقد غابوا عن الساحة، تاركين الفراغ يتسع يوماً بعد يوم. لكن الرجل الذي لم يتخلَّ عن مسؤوليته، وظل يعمل في صمت بعيداً عن أضواء الإعلام وعدسات الكاميرات، هو عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك، الذي كان له الدور الحاسم في تسريع وتيرة الإصلاح والدفع نحو سد الخصاص، فكان أن جلب خيرة الأطر الطبية، وفتح الباب أمام تعيين مدير جديد للمستشفى يضع حداً للتركة الثقيلة التي خلفتها المديرة السابقة ومن التفّ حولها.

اليوم يعيش المستشفى على وقع مرحلة جديدة، عنوانها الأمل والثقة. الأطباء الجدد في تخصصات حيوية كالجراحة وطب النساء والولادة والعيون، سيعيدون شيئاً من التوازن لمنظومة متهالكة، ويمنحون للمرضى فرصة تلقي العلاج في حيهم بدل الهجرة نحو مؤسسات صحية بعيدة. التغيير هنا ليس مجرد أرقام على ورق، بل دماء جديدة تضخ في شرايين مؤسسة صحية كانت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار. لقد أثبت عامل ابن امسيك أن الفعل الهادئ والصامت أحياناً يكون أبلغ من كل الشعارات والخطب، وأن خدمة الناس لا تحتاج إلى ضجيج بل إلى عزيمة وإصرار. هذه التعيينات هي بداية، وربما ليست النهاية، لكن المؤكد أن ساكنة ابن امسيك تنفست الصعداء، وأدركت أن الأمل لا يموت ما دام هناك من يؤمن أن الصحة حق وليست امتيازاً.

النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS

whatsapp al nahar24
whatsapp al nahar24
النهار24

النهار 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة – الأخبار على مدار 7/24

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي وكونوا أول من يطلع على آخر الأخبار

حميد الكمالي – النهار24 © جميع الحقوق محفوظة