spot_img

ذات صلة

جمع

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي من البث إلى الإنتاج… هذا...

الديربي يشعل سباق اللقب… المغرب الفاسي يتصدر والجيش يطارده والوداد يعيد خلط أوراق البطولة

الديربي يشعل سباق اللقب… المغرب الفاسي يتصدر والجيش يطارده...

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي

من البث إلى الإنتاج… هذا دور SNRT في دعم الصناعة السينمائية المغربية

في تحوّل دالّ على إعادة رسم موقعها داخل المنظومة السمعية البصرية، تواصل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة اعتماد “طلبات العروض” كآلية مركزية لدعم الإنتاج السينمائي، وهو ما يتجدد اليوم من خلال طلب عروض يهم المساهمة في إنتاج 12 فيلماً طويلاً مغربياً، عبر صيغ تجمع بين الإنتاج المشترك، والشراء المسبق لحقوق البث، والمساهمة التقنية. غير أن هذا الإعلان لا يمكن فصله عن مسار راكمته المؤسسة منذ سنوات، حيث انتقلت تدريجياً من مجرد وسيط للبث إلى شريك فعلي في صناعة العمل السينمائي.

فـ“طلبات العروض” لم تعد إجراءً تقنياً، بل أضحت أداة تأثير في بنية الإنتاج نفسها، بما توفره من ضمانة تسويقية مسبقة تعيد تشكيل شروط التمويل، وتدفع المنتجين إلى الارتقاء بالجودة بما يتلاءم مع متطلبات العرض التلفزيوني والجمهور الواسع.

وبهذا المعنى، تساهم الشركة الوطنية في سدّ فجوة حاسمة داخل السلسلة السينمائية: فجوة ما بعد الإنتاج. فهي لا تضمن فقط عرض الأعمال، بل تمنحها أفقاً للحياة والاستمرار، وهو ما ينعكس مباشرة على جرأة المشاريع وقابليتها للتحقق. وهنا يتجاوز دورها الدعم المالي إلى التأثير غير المباشر في اختيارات الكتابة والإنتاج، عبر ما تفرضه من معايير وانتظارات.

وتكتمل هذه الدينامية في تكاملها مع دور المركز السينمائي المغربي، الذي يؤطر ويدعم الإنتاج من زاوية مؤسساتية، بينما تؤمّن الشركة الوطنية شروط الانتشار والتداول. وبين التأطير والبث، تتشكل منظومة أكثر توازناً، يكون فيها العمل السينمائي محاطاً بدعامتي الإنتاج والترويج معاً.

ولا يمثل طلب العروض الأخير حدثاً معزولاً، بل تكثيفاً لمسار واضح: إعلام عمومي لا يكتفي بعكس الصورة، بل يشارك في صناعتها.

وفي هذا التحول، تغدو السينما مجالاً للاستثمار الثقافي بقدر ما هي فعل إبداعي، وتغدو الشركة الوطنية فاعلاً مركزياً في بناء هذا الأفق.

ويأخذ هذا الدور المحوري الحالي قيمته الفعلية من خلال إنعاش القطاع الإنتاجي، الذي يعيش ما يشبه حالة كساد، إلى درجة أصبحت معها بعض الشركات تقترب من الإفلاس، بسبب توقف العملية الإنتاجية، وتأخر طلبات عروض القناة الثانية التي تواجه أزمات مالية مزمنة وقاسية، إضافة إلى عدم إطلاق أي طلبات عروض من طرف الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لمدة تجاوزت السنة والنصف. وهو ما يجعل إطلاق طلبات عروض السينما الأخيرة مساهمة أولية في مسار إنعاش القطاع الإنتاجي، وإعادة عجلة الاشتغال إلى مسارها الطبيعي، بعد تجاوز الإكراهات المالية والهيكلية الجارية في الكواليس.

النهار24 – توفيق ناديري – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS

whatsapp al nahar24