سعيد الناصري يعود إلى السينما بفيلم “التسخسيخة”… كوميديا سوداء تلامس الواقع المغربي بإيقاع مشوق
يستعد المخرج والممثل المغربي سعيد الناصري للعودة إلى القاعات السينمائية من خلال فيلمه الجديد “التسخسيخة”، وهو عمل سينمائي مغربي يمزج بين التشويق والكوميديا والطرح الاجتماعي، في محاولة لتقديم فرجة تجمع بين المتعة الفنية وقراءة بعض التحولات والتناقضات التي يعيشها المجتمع المغربي.
الفيلم، الذي تنتجه شركة HIT PROD بشراكة مع سعيد الناصري، يراهن على حبكة درامية قائمة على الإيقاع السريع وتداخل المشاعر الإنسانية، من خوف وخيانة وصراع وأمل، داخل عالم مليء بالمفاجآت والتقلبات، وهي عناصر ظلت حاضرة في عدد من الأعمال السينمائية التي ارتبطت باسم سعيد الناصري.
ويحاول “التسخسيخة” الاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة عبر شخصيات تواجه تحديات اجتماعية وإنسانية مختلفة، في قالب يجمع بين الكوميديا السوداء والإثارة الدرامية، مع توظيف السخرية كأداة لطرح قضايا واقعية تمس فئات واسعة من المجتمع.
ويضم العمل مجموعة من الأسماء الفنية المغربية، من بينها حنان الإبراهيمي وجواد العلمي وزكرياء عاطفي وأمين بنجلون وأروى أكبور وسفيان رشيق، إلى جانب أسماء أخرى، في توليفة تراهن على التنوع في الأداء والحضور الفني.
ويؤكد سعيد الناصري أن الفيلم لا يقتصر على الجانب الترفيهي فقط، بل يحمل أبعاداً اجتماعية وإنسانية تعكس صراعات يعيشها الإنسان المغربي في مواجهة ضغوط الواقع، مع الحرص على تقديم صورة بصرية حديثة تواكب التحولات التي تعرفها السينما المغربية على مستوى الإخراج والتقنيات الفنية.
ويراهن صناع الفيلم أيضاً على الجانب التقني، من خلال اعتماد تصوير احترافي ومشاهد بصرية مكثفة، إضافة إلى موسيقى تصويرية صممت لتعزيز أجواء التوتر والتشويق، في محاولة لتقديم عمل قادر على استقطاب جمهور القاعات السينمائية في المغرب.
ويأتي هذا الفيلم في سياق تعرف فيه السينما المغربية حركية متزايدة، سواء على مستوى الإنتاج أو تنوع المواضيع المطروحة، وسط سعي عدد من المخرجين إلى المزج بين البعد الجماهيري والرسائل الاجتماعية، وهي المعادلة التي يحاول “التسخسيخة” استثمارها مع اقتراب موعد عرضه الرسمي ابتداءً من 20 ماي الجاري بمختلف القاعات السينمائية المغربية.
ويرتقب أن يشكل العمل محطة جديدة في المسار السينمائي لسعيد الناصري، الذي ظل لسنوات أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالكوميديا الاجتماعية المغربية، قبل أن يتجه في أعماله الأخيرة نحو مساحات تجمع بين السخرية والتشويق والقراءة النقدية للواقع.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS




