الأمن الوطني يوسع حضوره الميداني… بنيات شرطية جديدة لتعزيز سرعة التدخل وتقريب الخدمات من المواطنين
في خطوة تعكس استمرار سياسة تحديث المرفق الأمني بالمغرب، أعطت المديرية العامة للأمن الوطني، السبت، إشارة الانطلاق للعمل بمجموعة من البنيات الأمنية الجديدة بكل من تنغير والدار البيضاء، وذلك تزامناً مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة تراهن عليها المؤسسة الأمنية المغربية من أجل تعزيز التغطية الأمنية وتقريب الخدمات الشرطية من المواطنين، خصوصاً بالمناطق التي تعرف توسعاً عمرانياً ونمواً ديمغرافياً متسارعاً.
وشملت هذه المشاريع الأمنية الجديدة تدشين المقر الجديد لدائرة الشرطة الثانية بالحي الإداري بمدينة تنغير، وهي بنية أمنية ترابية تهدف إلى توسيع الحضور الشرطي داخل المدينة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة، من خلال تقريب الخدمات الأمنية وتوفير فضاء حديث مجهز بوسائل عمل متطورة.
ويأتي افتتاح هذه الدائرة الأمنية الجديدة في سياق توجه متواصل نحو تحديث البنيات التحتية الأمنية بعدد من المدن المغربية، بما يسمح بتحسين ظروف استقبال المواطنين وتسريع معالجة القضايا والتدخلات اليومية.
وفي الدار البيضاء، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني وحدة متنقلة لشرطة النجدة، مخصصة لدعم المركز الرئيسي للقيادة والتنسيق بولاية الأمن، في إطار تعزيز سرعة الاستجابة لنداءات الطوارئ والتدخلات الميدانية داخل العاصمة الاقتصادية.
وتعتمد هذه الوحدة الجديدة على دوريات أمنية تعمل بشكل متواصل على مدار الساعة، طيلة أيام الأسبوع، مستفيدة من تجهيزات حديثة تشمل دراجات نارية ومركبات سريعة التدخل قادرة على التحرك بمرونة داخل المجال الحضري المكتظ.
ووفق المعطيات الرسمية، فإن هذه الوحدات تتلقى بشكل مباشر المعلومات الأولية المرتبطة بنداءات النجدة، مع إمكانية التدخل الفوري في آجال زمنية قصيرة تخضع للتتبع والمراقبة من قبل المصالح المختصة على المستويين المركزي والجهوي، وهو ما يعكس توجهاً متزايداً نحو رقمنة وتحديث آليات التدخل الأمني.
ويرى متابعون أن هذه المشاريع الأمنية الجديدة تعكس التحول الذي تعرفه المنظومة الأمنية المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى تحديث البنيات التحتية أو تطوير أساليب التدخل الميداني، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالنمو الحضري والكثافة السكانية داخل المدن الكبرى.
كما تأتي هذه الخطوات في سياق مخطط أوسع أطلقته المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنوات الماضية لتطوير المرافق الشرطية وتحديث المنشآت الأمنية، بما يضمن توفير فضاءات عمل عصرية لفائدة الموظفين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، مع تعزيز فعالية الأداء الأمني والاستجابة السريعة لحاجيات المواطنين.
وتواصل المؤسسة الأمنية المغربية، بقيادة عبد اللطيف حموشي، الرهان على تحديث البنية الأمنية وربطها بمنطق القرب والنجاعة وسرعة التدخل، في إطار رؤية تسعى إلى تكريس مفهوم الأمن المواطناتي وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS




