سيدي قاسم تطلق أول معرض وطني للحوامض لتعزيز استدامة الإنتاج الفلاحي
تستعد مدينة سيدي قاسم لاحتضان النسخة الأولى من المعرض الوطني للحوامض، الذي ينظمه المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب بشراكة مع الفيدرالية البيمهنية المغربية للحوامض، وبتعاون مع عمالة الإقليم وتحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 نونبر 2025. ويأتي تنظيم هذا الحدث في لحظة تعرف تحديات مناخية ومائية متزايدة، وفي ظل دينامية تعمل من خلالها المملكة على ترسيخ نموذج فلاحي مستدام ومتطور.
ويقام هذا الموعد الوطني تحت شعار “سلسلة الحوامض أمام تحدي التدبير المستدام للموارد المائية”، في إشارة واضحة إلى الرهانات الكبرى المرتبطة بقطاع يعد أحد أعمدة الإنتاج الفلاحي بالمغرب. ومن المتوقع أن يشهد المعرض مشاركة واسعة تشمل المنتجين والمصدرين والمصنعين والباحثين والخبراء والمهنيين والمؤسسات العمومية والتنظيمات المهنية، بهدف مناقشة الإكراهات الراهنة واستعراض الحلول المبتكرة لتحسين الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للسلسلة.
ويمتد المعرض على مساحة 13 ألف متر مربع، منها 5000 متر مربع مغطاة، موزعة على مجموعة من الأقطاب التي تعكس تنوع الفاعلين داخل السلسلة. ويضم القطب المؤسساتي الجهات العمومية المكلفة بالمواكبة والتأطير، بينما يجمع القطب البيمهني التنظيمات المعنية بحكامة القطاع وفي مقدمتها الفيدرالية البيمهنية للحوامض. كما يحتضن القطب الفلاحي–التقني الشركات المتخصصة في تقنيات الري والمعدات الفلاحية والحلول التكنولوجية، إضافة إلى فضاءات للاستشارة الفلاحية ونقل الخبرة، وركن مخصص للتعاونيات والمنتجات المجالية.
ويتيح المعرض للجهات المنتجة للحوامض بالمملكة فرصة لعرض مؤهلاتها وبرامجها التنموية، إلى جانب تقديم منتجات متنوعة من الحوامض والمنتجات المثمنة منها، في خطوة تروم إبراز الطاقات الإنتاجية وتعزيز جسور التعاون بين مختلف المكونات. كما يشمل البرنامج يومين علميين يشارك فيهما خبراء وباحثون عبر محاضرات وورشات ولقاءات أعمال، مما يمنح الحدث بعداً معرفياً ومهنياً يساهم في تبادل الخبرات واعتماد تقنيات وأساليب جديدة للإنتاج.
ويُرتقب أن يستقطب المعرض حوالي 30 ألف زائر، ما يعكس اهتماماً صاعداً بهذه السلسلة الاستراتيجية وبدورها داخل المنظومة الفلاحية الوطنية. كما تواكب التظاهرة حملة تواصلية واسعة تشمل الصحافة الوطنية والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لضمان انتشار أكبر وتعزيز صورة الحدث على المستوى الوطني.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار مواصلة تنفيذ أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020–2030”، التي ترمي إلى تحديث القطاع الفلاحي ورفع جودة الإنتاج واعتماد نموذج مستدام قادر على مواجهة التحولات المناخية. وتستفيد جهة الرباط–سلا–القنيطرة من احتضان هذه النسخة الأولى باعتبارها إحدى أهم مناطق إنتاج الحوامض في المغرب، بفضل ظروفها المناخية المناسبة وبنيتها الفلاحية المتقدمة، فضلاً عن ديناميتها القوية في مجال الاستثمار والتحديث.
وبإطلاق هذه النسخة الأولى من المعرض الوطني للحوامض، تفتح سيدي قاسم صفحة جديدة ضمن خارطة التظاهرات الفلاحية الكبرى بالمغرب، في خطوة تؤكد الرغبة في تعزيز مكانة السلسلة وتطوير أدواتها وتحسين مردوديتها بما يتماشى مع رهانات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS




