صحيفة إسبانية: المغرب يقترب من إنتاج مليون سيارة في 2025
أكدت اليومية الاقتصادية الإسبانية “إل إيكونوميستا” أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كأحد أهم الفاعلين في صناعة السيارات على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن المملكة باتت رقماً صعباً في الأسواق الإفريقية والأوروبية، بفضل دينامية صناعية متسارعة واستراتيجية واضحة المعالم. وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته أمس، إن الإنتاج الوطني مرشح لبلوغ حوالي مليون سيارة خلال السنة الجارية، وهو رقم يضع المغرب على مشارف كبار المصنعين في أوروبا ويعزز ريادته داخل القارة الإفريقية.
وبحسب معطيات “يوروستات” التي نقلتها الصحيفة الإسبانية، فإن المغرب بات ضمن أكبر خمسة مصدرين للسيارات الخاصة نحو الاتحاد الأوروبي، بعدما صدّر 194 ألفاً و667 سيارة خلال النصف الأول من عام 2025، وهو أداء يعكس قوة تنافسية المنظومة الصناعية الوطنية وتنوع قاعدة الإنتاج. كما يبرز التقرير أن المملكة، التي سجلت إنتاجاً بلغ 560 ألف سيارة سنة 2024، تقدمت بالفعل على عدد من الدول الأوروبية ذات التاريخ الصناعي العريق، لتؤكد بذلك مكانتها كمنصة استراتيجية لصناعة السيارات بمكوناتها المختلفة.
وترى الصحيفة أن هذا النجاح يرتكز على نضج البنية الصناعية المغربية، واستقرار كبريات الشركات العالمية داخل الأقطاب الصناعية بكل من طنجة والقنيطرة، إلى جانب وفرة اليد العاملة المؤهلة وتطور سلاسل التوريد المحلية. كما أشارت إلى أن التعاون الصناعي بين المغرب وإسبانيا يعرف بدوره زخماً كبيراً، ويبرزه قرار مجموعة “رونو” تجميع البطاريات الخاصة بالنماذج المنتجة في المغرب داخل مصنعها بمدينة بلد الوليد، في خطوة تعكس التكامل المتنامي في سلاسل القيمة بين ضفتي المتوسط.
ويؤكد التقرير الإسباني أن هذا الأداء المتواصل يعكس تصميم المملكة على ترسيخ حضورها داخل صناعة يعرف تنافسية متصاعدة وتحوّلات تكنولوجية كبرى، لاسيما في مجال المركبات الكهربائية وسلاسل الإنتاج منخفضة الكربون. كما يشير إلى أن المغرب يواصل استقطاب استثمارات نوعية من شركات عالمية ترى في المملكة منصة مثالية للتصنيع والتصدير نحو أوروبا وإفريقيا، بفضل الاستقرار السياسي وتسهيل مناخ الأعمال وتطوير البنيات التحتية الصناعية واللوجيستية.
وتبرز هذه التحولات المكانة المتزايدة للمغرب كقوة صناعية صاعدة في قطاع يحدد مستقبل الاقتصادات العالمية، ويعيد رسم خرائط النفوذ الصناعي في المنطقة. ومع اقتراب الإنتاج الوطني من عتبة المليون سيارة سنوياً، يبدو أن المملكة تتجه بثبات نحو مرحلة جديدة، عنوانها تعزيز الحضور العالمي وتحويل الصناعة الوطنية إلى رافعة استراتيجية للتنمية والابتكار.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS



