الوكالة الوطنية للمياه والغابات ترد على مزاعم “فضيحة مالية” وتؤكد: لا دعم دون مراقبة ولا تهاون في الشفافية
أصدرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بلاغا توضيحيا حازما ردا على ما نشرته إحدى الصحف المغربية حول ما وصفته بـ«صرف منح وإعانات لفائدة جمعيات غابوية دون مراقبة أو تتبع» في ضواحي مكناس، مؤكدة أن ما ورد في المقال «عارٍ تماما من الصحة» وأن الأمر يتعلق بتعويض قانوني منظم ومراقب، وليس بمساعدات مالية كما تم الإيحاء به.
وأوضحت الوكالة، في بلاغها، أن التعويض موضوع الجدل هو مقابل شراء حق الانتفاع بالرعي في الغابات وليس «منحة مالية»، وأنه يهدف إلى تحفيز الجمعيات المحلية على حماية المساحات المعاد تشجيرها ومواكبة برامج التشجير والحماية البيئية ضمن مناطق الانتفاع. وأضافت أن هذه العملية مؤطرة قانونيًا بالقرار رقم 1855-01 الصادر في 21 مارس 2002 والمعدل سنة 2022، والذي يحدد الشروط الدقيقة لصرف التعويضات، والفئات المؤهلة للاستفادة منها، ومكونات الملفات الإدارية والتقنية والمالية الخاصة بها.
وفي ما يخص جمعية رأس كتيب التي ورد ذكرها في المقال الصحفي، أكدت الوكالة أنها تأسست عام 2013 واستفادت من اتفاقية شراكة قانونية شملت مساحة تُقدَّر بـ605 هكتارات. غير أن مصالح الوكالة، وبفضل المتابعة الميدانية الدقيقة، رصدت إخلالات في الالتزامات التعاقدية تمثلت في غياب الحراسة وعدم احترام منع الرعي، ما دفع إلى فسخ الاتفاقية سنة 2022. كما أشارت إلى أن خلافات داخلية بين أعضاء الجمعية بشأن تدبير الأموال قادت إلى مسطرة قضائية لا علاقة للوكالة بها.
وشددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات على التزامها الصارم بمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الموارد الطبيعية، مؤكدة أنها لا تتساهل في أي تجاوزات، وتتابع بدقة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات والتعاونيات الغابوية.
واختتمت الوكالة بلاغها بالتأكيد على استعدادها الدائم للتعاون مع جميع الشركاء في إطار المسؤولية والثقة المتبادلة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة وحماية الغطاء الغابوي الوطني.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS



