spot_img

ذات صلة

جمع

ديون المغرب تقترب من 1200 مليار درهم.. فوائد القروض تستنزف 45 مليار درهم وخدمة الدين تناهز 197 مليارا

دين الخزينة يبلغ 1190.4 مليار درهم عند متم يونيو 2026، وخدمة الدين تناهز 197.4 مليار درهم، فيما بلغت فوائد وعمولات الدين 45.2 مليار درهم سنة 2025.

الدار البيضاء.. توقيف شاب يبلغ 18 سنة بعد السياقة الاستعراضية وإهانة موظفي الشرطة

توقيف شاب يبلغ 18 سنة بالدار البيضاء بعد السياقة الاستعراضية وعدم الامتثال وإهانة موظفي الشرطة بالدراجة النارية، والبحث جار لتوقيف مرافقته.

حادثة الدهس بأكادير.. النيابة العامة تطالب بمتابعة السائق ومرافقيه من أجل محاولة القتل العمد

النيابة العامة بأكادير تطالب بمتابعة السائق ومرافقيه في حادثة الدهس بأكادير من أجل محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، وقاضي التحقيق يودعهم السجن.

مفارقة الفيتو الروسي.. بوريطة: موسكو أنهت ولاية المينورسو والبعثة يرأسها دبلوماسي روسي

أكد ناصر بوريطة أن المغرب لم يتفاجأ بالفيتو الروسي على مشروع القرار الأمريكي، وأن عدم تمديد ولاية المينورسو ينهي مرحلة بدأت سنة 1991، في مفارقة أن البعثة يرأسها دبلوماسي روسي.

مدينة المهن والكفاءات بكلميم-واد نون.. رافعة جديدة لتأهيل الشباب ومواكبة سوق الشغل

افتتح وزير التربية الوطنية محمد نبيل بنعبد الله مدينة المهن والكفاءات كلميم-واد نون، على مساحة 3,9 هكتارات وطاقة استيعابية تبلغ 1100 مقعد سنويا و32 شعبة في أربعة أقطاب تكوينية، لاستقبال أول فوج من المتدربين الشباب بالجهة.

ديون المغرب تقترب من 1200 مليار درهم.. فوائد القروض تستنزف 45 مليار درهم وخدمة الدين تناهز 197 مليارا

كشفت أحدث المعطيات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية، ضمن التقرير السنوي حول الدين العمومي المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، عن استمرار ارتفاع مديونية الخزينة المغربية، بعدما اقترب حجمها من عتبة 1200 مليار درهم عند نهاية يونيو 2026، في سياق تتزايد فيه كلفة خدمة الدين والالتزامات المالية المترتبة عن الاقتراض الداخلي والخارجي، وهو ما يعيد النقاش حول ديون المغرب إلى الواجهة من جديد.

ديون المغرب تقترب من 1200 مليار درهم.. ماذا يقول تقرير وزارة المالية؟

وحسب الأرقام الرسمية الواردة في التقرير، بلغ دين الخزينة 1190.4 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مقابل 1145 مليار درهم عند نهاية دجنبر 2025، مسجلا زيادة قدرها 45.4 مليار درهم خلال ستة أشهر فقط، وهو ما يعكس استمرار لجوء الدولة إلى الاقتراض لتغطية حاجياتها التمويلية.

وتتوزع هذه المديونية بين 862.4 مليار درهم من الدين الداخلي، و328 مليار درهم من الدين الخارجي، لتشكل الديون الداخلية حوالي 72.4 في المائة من مجموع دين الخزينة، وهي بنية أساسية في ديون المغرب، مقابل 27.6 في المائة للمديونية الخارجية، وهي بنية تكشف أن الثقل الأكبر يقع على السوق المحلية والتمويل الداخلي لا على الدائنين الأجانب.

وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى أن حجم الدين المسجل خلال النصف الأول من سنة 2026 يقترب من 1.2 تريليون درهم، ما يطرح تساؤلات اقتصادية ومالية حول تطور حاجيات التمويل العمومي، وكلفة الاقتراض، وانعكاسات خدمة الدين على هوامش الإنفاق والاستثمار في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.

دين الخزينة يرتفع بـ45.4 مليار درهم في ستة أشهر

الزيادة المسجلة خلال النصف الأول من السنة الجارية ليست حدثا معزولا، بل تأتي في سياق تراكمي تعرفه ديون المغرب منذ سنوات، إذ تكفي مقارنة الرصيد المسجل في دجنبر 2025 بالرصيد المسجل في يونيو 2026 لإدراك أن وتيرة الاقتراض لم تتباطأ، على الرغم من التحسن النسبي الذي تعرفه بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية.

ويُفسر هذا الارتفاع في ديون المغرب بعوامل متعددة، من بينها تمويل عجز الميزانية، وتغطية نفقات الاستثمار العمومي، وتدبير آجال استحقاق القروض السابقة عبر إعادة التمويل، وهي عناصر تجعل من الدين أداة أساسية في تدبير الخزينة، بقدر ما تجعله عبئا يتطلب مراقبة دقيقة وترتيبا للأولويات في الإنفاق.

وتُظهر هذه الدينامية أيضا أن حجم الدين الاسمي يتقدم بوتيرة تفوق في بعض السنوات وتيرة نمو الاقتصاد، وهو ما يفسر لماذا يبقى النقاش حول ديون المغرب مرتبطا أساسا بمسألة الاستدامة وقدرة الخزينة على تحمل أعباء الاقتراض في السنوات المقبلة، لا بمجرد حجم الرصيد في حد ذاته.

«الدين الموطد للإدارات العمومية ودين الخزينة مؤشران مختلفان من حيث النطاق والمنهجية المحاسبية، ولا ينبغي جمعهما أو التعامل معهما باعتبارهما مديونية مستقلة قابلة للإضافة».

فوائد القروض.. 45.2 مليار درهم في سنة واحدة

ومن أبرز المؤشرات التي تكشف حجم الأعباء المالية المرتبطة بديون المغرب، بلوغ فوائد وعمولات دين الخزينة 45.2 مليار درهم خلال سنة 2025، مقابل 39.8 مليار درهم سنة 2024، بزيادة بلغت 5.4 مليارات درهم، أي ما يقارب 13.6 في المائة.

وهذا الرقم يعني أن الدولة دفعت سنة واحدة فقط، في شكل فوائد وعمولات، ما يعادل ميزانية قطاعات كاملة، دون أن يمس ذلك أصل الدين نفسه، أي أن المبلغ المذكور لا يخفض من حجم ديون المغرب ولو بدرهم واحد، بل يذهب بالكامل إلى أجرة الاقتراض.

ويفرض هذا المعطى سؤالا مركزيا حول العلاقة بين كلفة التمويل ومردوديته، إذ إن كل ارتفاع في أسعار الفائدة أو في حجم الدين يترجم مباشرة إلى أعباء إضافية على الميزانية، تحد من هامش المناورة المالي للدولة في تمويل السياسات العمومية ذات الأولوية.

خدمة الدين تناهز 197.4 مليار درهم

ولا تتوقف الالتزامات المالية للدولة عند أداء الفوائد، بل تشمل أيضا تسديد أصل القروض المستحقة، إذ بلغت خدمة دين الخزينة، التي تضم أصل الدين والفوائد والعمولات، حوالي 197.4 مليار درهم خلال سنة 2025، مقابل 158.5 مليار درهم سنة 2024.

وتوزع هذا المبلغ على 152.1 مليار درهم لتسديد أصل الدين، و45.2 مليار درهم لأداء الفوائد والعمولات، وهو ما يبرز حجم الموارد المالية التي تخصصها الخزينة سنويا للوفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين، قبل الحديث عن أي نفقات جديدة أو التزامات اجتماعية إضافية.

ويعني ذلك أن خدمة الدين أصبحت رقما ثقيلا في ميزانية الدولة وفي معادلة ديون المغرب، وأن أي نقاش جدي حول ديون المغرب لا يمكن أن يفصل بين حجم الرصيد المتراكم وبين الكلفة السنوية لتدبيره، خصوصا أن جزءا من هذه المبالغ يعاد تمويله عبر اقتراض جديد، في حلقة تتطلب انتظاما صارما في الأداء.

الدين الخارجي العمومي يتجاوز 517 مليار درهم

وعلى مستوى المديونية الخارجية في ديون المغرب، سجل الدين الخارجي العمومي الإجمالي 517.4 مليار درهم عند نهاية سنة 2025، مقابل 468.2 مليار درهم سنة 2024، بزيادة بلغت 49.2 مليار درهم.

ويشمل هذا المؤشر، إلى جانب الديون الخارجية للخزينة، مديونية باقي المقترضين العموميين، ومن ضمنهم المؤسسات والمقاولات العمومية، إذ توزعت المديونية الخارجية الإجمالية بين 299.8 مليار درهم تخص الخزينة و217.6 مليار درهم تعود إلى باقي المقترضين العموميين.

ويستحوذ الدائنون متعددو الأطراف على الحصة الأكبر من هذه المديونية بنسبة 57.9 في المائة، يليهم التمويل عبر الأسواق المالية الدولية بنسبة 31.3 في المائة، وهو توزيع يمنح المغرب تنويعا في مصادر التمويل، لكنه يجعله أيضا عرضة لتقلبات الأسواق وشروط الإقراض الدولية.

نسبة المديونية إلى الناتج الداخلي الخام.. قراءة مختلفة للأرقام

وفي الوقت الذي يسجل فيه الحجم الاسمي لدين الخزينة ارتفاعا متواصلا، تشير البيانات الرسمية، التي نشرتها الجريدة في سياق متابعة ملف قانون المالية 2027.. إعفاء الأجور الصافية أقل من 10 آلاف درهم، إلى إلى أن نسبة هذا الدين إلى الناتج الداخلي الإجمالي تراجعت إلى 66.6 في المائة عند نهاية سنة 2025، مقابل 67 في المائة سنة 2024، وذلك للسنة الثالثة على التوالي.

كما كشف التقرير عن بلوغ الدين الموطد للإدارات العمومية 1115.6 مليار درهم عند نهاية 2025، مقابل 1017.9 مليار درهم سنة 2024، مع ارتفاع نسبته إلى الناتج الداخلي الإجمالي من 63 إلى 64.9 في المائة، وهو مؤشر يختلف في نطاقه عن دين الخزينة ولا يجمع معه.

ويعكس تراجع نسبة دين الخزينة إلى الناتج الداخلي الإجمالي، رغم ارتفاع قيمته المطلقة، تطور حجم الاقتصاد مقارنة بوتيرة نمو المديونية، غير أن هذا المؤشر لا يلغي التحديات المرتبطة بارتفاع المبالغ الواجب سدادها سنويا، ولا سيما فوائد القروض وأقساط أصل الدين.

أسئلة شائعة حول ديون المغرب

كم بلغ دين الخزينة عند نهاية يونيو 2026؟ بلغ 1190.4 مليار درهم، مقابل 1145 مليار درهم عند نهاية دجنبر 2025، أي بزيادة قدرها 45.4 مليار درهم خلال ستة أشهر.

كيف يتوزع هذا الدين بين الداخلي والخارجي؟ يتوزع بين 862.4 مليار درهم من الدين الداخلي، و328 مليار درهم من الدين الخارجي، أي نحو 72.4 في المائة للداخلي و27.6 في المائة للخارجي.

كم بلغت فوائد القروض وخدمة الدين؟ بلغت فوائد وعمولات دين الخزينة 45.2 مليار درهم سنة 2025 مقابل 39.8 مليارا سنة 2024، فيما بلغت خدمة الدين 197.4 مليار درهم موزعة على 152.1 مليارا لأصل الدين و45.2 مليارا للفوائد والعمولات.

هل تراجعت نسبة الدين إلى الناتج الداخلي الخام؟ نعم، تراجعت نسبة دين الخزينة إلى الناتج الداخلي الإجمالي إلى 66.6 في المائة عند نهاية 2025 مقابل 67 في المائة سنة 2024، وذلك للسنة الثالثة على التوالي.

هل يمكن جمع دين الخزينة مع الدين الموطد للإدارات العمومية؟ لا، فالمؤشران مختلفان في النطاق والمنهجية المحاسبية، ولا ينبغي جمعهما أو التعامل معهما باعتبارهما مديونية مستقلة قابلة للإضافة.

اقرأ أيضا: قانون المالية 2027.. 400 مليار درهم استثمار عمومي و67 ملياراً للأمن المائي والطاقي — وفوزي لقجع يقدّم قانون المالية 2027 أمام البرلمان.. 62 مليار درهم لتنزيل الالتزامات الاجتماعية.

المصدر: التقرير السنوي حول الدين العمومي المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية. ولمزيد من المعطيات، يمكن الرجوع إلى بوابة وزارة الاقتصاد والمالية.

النهار24 – حميد الكمالي ـ تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS

whatsapp al nahar24

حميد الكمالي — النهار 24
جريدة إلكترونية مغربية تصدر على مدار الساعة · alnahar24.com

اشترك في ملخص النهار 24

ملخّص أهم الأخبار يصلك بالبريد كل ثلاث ساعات. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا