خصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 استثماراً عمومياً بقيمة 400 مليار درهم، و67 مليار درهم لمشاريع الماء، في إطار مقاربة تربط بين التنمية الاجتماعية وتقوية أسس الاقتصاد الوطني، عبر تعزيز السيادة المائية والغذائية والطاقية والرقمية، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وإصلاح أسواق التوزيع التي ترفع كلفة المواد الأساسية على المواطن.
محتويات المقال
400 مليار درهم استثمار عمومي سنة 2027
وأكد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أن مجهود الاستثمار العمومي يرتفع إلى 400 مليار درهم برسم سنة 2027، لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية التي أطلقتها البلاد، مشيراً إلى أن هذا المجهود يجب أن يسهم في تحفيز الاستثمار الخاص عبر توطيد آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتحسين شروط إنجاز المشاريع.
وسيولي المشروع أهمية خاصة للمقاولات الصغرى جداً والصغرى والمتوسطة، عبر مواكبتها وتيسير ولوجها إلى التمويل والضمان والعقار والصفقات العمومية، مع دعم مساهمتها في تقوية الاندماج المحلي وتعويض الواردات بإنتاج وطني تنافسي، خصوصاً في المنتجات الجاهزة للاستهلاك.
67 مليار درهم للأمن المائي
وفي المجال المائي، تعتزم الحكومة مواصلة إنجاز السدود الكبرى، إلى جانب تسريع مشاريع تحلية المياه والربط بين الأحواض المائية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باستثمارات تقدر بـ67 مليار درهم، وهي مشاريع تعتبر حاسمة في مواجهة الإجهاد المائي الذي تعرفه عدة مناطق بالمملكة.
الطاقة والغاز والهيدروجين الأخضر
وفي المجال الطاقي، ستعمل الحكومة على تسريع مشاريع الطاقات المتجددة والبنية التحتية للغاز والهيدروجين الأخضر، وتطوير قدرات تخزين المنتجات البترولية، بما يعزز أمن الطاقة ويقلص التعرض لتقلبات الأسواق الدولية.
ولتعزيز الأمن الغذائي، يشمل المشروع تقوية التدخل الاستباقي لضمان وفرة العرض من المواد الأساسية، وتقنين الصادرات، والتصدي للممارسات الاحتكارية، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو السلاسل الاستراتيجية ودعم إعادة تشكيل القطيع الوطني.
مليار درهم لإصلاح أسواق المواد الأساسية
ويخصص مشروع قانون المالية مليار درهم لإعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستويات معقولة، من خلال تحديث مسالك التوزيع وأسواق الجملة وتعزيز التنافسية وتقليص تكاليف الوساطة، عبر إحداث ست شركات جهوية للتجميع والتسويق في الحواضر الفلاحية الكبرى، إلى جانب إصلاح شامل لمسالك اللحوم والأسماك.
ويرى الوزير أن تقليص عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك هو المدخل العملي لخفض الأسعار، لأن كلفة الوساطة تشكل جزءاً كبيراً من الفارق بين سعر الضيعة وسعر البيع للمواطن، وهو ما يجعل إصلاح المسالك أكثر فاعلية من التدخلات الظرفية.
السيادة الرقمية وإطار وطني للذكاء الاصطناعي
أما السيادة الرقمية والتكنولوجية، فسيعمل المشروع على تعزيز الأمن السيبراني، وإعداد إطار وطني للذكاء الاصطناعي الأخلاقي والمسؤول، وتنمية الكفاءات الرقمية ودعم المقاولات الناشئة المبتكرة، في أفق حماية البنيات والخدمات الحيوية وتمكين الاقتصاد الوطني من الاستفادة من فرص التحول الرقمي.
ويواكب هذه الأوراش تسريع الإصلاحات المؤسسية التي ترفع نجاعة الدولة وتعزز الثقة في محيط الاستثمار، من قبيل مواصلة تحديث منظومة العدالة، وإعادة هيكلة المحفظة العمومية، وتحديث الإدارة وتبسيط ورقمنة مساطرها، وإصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية لربط الموارد بالنتائج.
أسئلة شائعة حول الاستثمار والسيادة الاقتصادية
كم يبلغ الاستثمار العمومي في قانون المالية 2027؟
يبلغ 400 مليار درهم، لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية.
كم خصص المشروع للماء؟
67 مليار درهم لمشاريع السدود وتحلية المياه والربط بين الأحواض المائية.
كم خصص لإصلاح أسواق المواد الأساسية؟
مليار درهم، عبر إحداث ست شركات جهوية للتجميع والتسويق وإصلاح مسالك اللحوم والأسماك.
ما هي أولويات السيادة الرقمية؟
تعزيز الأمن السيبراني، وإعداد إطار وطني للذكاء الاصطناعي الأخلاقي، وتنمية الكفاءات ودعم المقاولات الناشئة.
هل يشمل المشروع الطاقات المتجددة؟
نعم، عبر تسريع مشاريع الطاقات المتجددة والغاز والهيدروجين الأخضر وتطوير تخزين المنتجات البترولية.
اقرأ أيضا: جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا.. المصادقة على التوجهات العامة لقانون المالية 2027 — و76% من الأسر المغربية تشتكي تدهور المعيشة.
صورة بارزة: محطة نور ورزازات للطاقة الشمسية — Richard Allaway / Wikimedia Commons، رخصة CC BY 2.0.
النهار24 – حميد الكمالي ـ تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS
حميد الكمالي — النهار 24
جريدة إلكترونية مغربية تصدر على مدار الساعة · alnahar24.com






