ابن امسيك .. لماذا تم استثناء ملتقى طرق حمام الفن من كاميرات المراقبة؟
أثار غياب كاميرات المراقبة عن ملتقى الطرق بحمام الفن، الرابط بين شارع 6 نونبر وشارع رضى أكديرة بمنطقة ابن امسيك بالدار البيضاء، تساؤلات واسعة في صفوف مستعملي الطريق والساكنة المحلية، خاصة في ظل ما يعرفه هذا المحور الطرقي من اختلالات يومية في حركة السير وخرق متكرر لقواعد المرور.
وحسب ما عاينته جريدة النهار24، فإن استثناء هذا الملتقى الطرقي من عملية تثبيت كاميرات المراقبة لا يعود إلى غياب الحاجة إليها، بل إلى صعوبات ميدانية واجهت الشركة المكلفة بإنجاز المشروع. فقد اصطدم فريق العمل، في أكثر من مناسبة، باعتراضات مباشرة من طرف أصحاب محلات تجارية وسكان مجاورين، حيث كلما تم تحديد نقطة مناسبة لوضع الكاميرا، خرج أحد المعنيين للاحتجاج ورفض تثبيتها بالقرب من محله أو مسكنه، ما حال دون استكمال الأشغال.
ولم تتوقف العراقيل عند هذا الحد، إذ كشفت المعاينة الميدانية أن الشركة واجهت مشكلا تقنيا إضافيا بعد تحديد موقع بديل، حيث شرع العمال في الحفر من أجل تثبيت قاعدة الكاميرا، قبل أن يتسبب ذلك في تكسير قادوس تحت أرضي خاص بقنوات الواد الحار، وهو ما فرض توقيف الأشغال بشكل فوري، ومغادرة العمال للمكان دون تثبيت الكاميرا.
ويأتي هذا التعثر في وقت يعرف فيه ملتقى الطرق بحمام الفن فوضى مرورية واضحة، تتجلى في عدم احترام أسبقية المرور، وسير سيارات الأجرة في الاتجاه المعاكس، إلى جانب ارتباك حركة الراجلين، وذلك في ظل غياب شبه تام لشرطة المرور، ما يزيد من مخاطر حوادث السير ويؤثر سلبا على سلامة مستعملي الطريق.
ويطالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بإيجاد حل عاجل لهذا الوضع، سواء عبر إعادة برمجة تثبيت كاميرات المراقبة بتنسيق محكم مع الساكنة والمصالح التقنية المختصة، أو من خلال تعزيز الحضور الميداني لشرطة المرور لضبط المخالفات وتنظيم حركة السير، إلى حين معالجة الإكراهات التقنية والقانونية المرتبطة بالمشروع.
ويبقى ملتقى الطرق بحمام الفن نموذجا لإكراهات تنزيل مشاريع السلامة الطرقية في الفضاءات الحضرية المكتظة، حيث تتقاطع الحاجة الملحة إلى التنظيم والمراقبة مع اعتراضات محلية ومشاكل بنيوية تحت أرضية، ما يستدعي مقاربة تشاركية وحازمة تضع سلامة المواطنين فوق كل اعتبار.
النهار24 – خاص – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS



