انهيار فاس المأساوي يكشف خروقات خطيرة في البناء ويعيد سؤال الرقابة العمرانية بقوة
في ظل الجدل المتصاعد حول سلامة البنايات وواقع الرقابة العمرانية، علمت الجريدة من مصدر مسؤول ان التحقيقات الاولية حول انهيار بنايتين بمدينة فاس، والذي اودى بحياة 19 شخصا وتسبب في اصابة 16 اخرين، تشير الى وجود خروقات واضحة في رخص البناء الاصلية.
وتعود تفاصيل الملف الى سنة 2007 خلال عملية اعادة هيكلة احد احياء الصفيح، حيث تم منح بقع ارضية للمستفيدين مع ترخيص ببناء منزلين من طابقين فقط. غير ان المعنيين قاموا لاحقا بإضافة طابقين اضافيين دون احترام الشروط القانونية، ما رفع عدد الطوابق الى اربعة في مخالفة صريحة لمضامين الرخص المسلمة لهم.
وحسب المصدر ذاته، فان هذه المخالفة تبقى المعطى الاكثر ترجيحا كسبب مباشر للانهيار المأساوي الذي هز حي المستقبل التابع للمنطقة الحضرية المسيرة ليلة الثلاثاء الاربعاء 9 و10 دجنبر. ورغم غياب المعطيات التقنية المكتملة التي تسمح بفهم شامل لاسباب السقوط، الا ان المؤشر الرسمي الوحيد المتوفر حاليا يبقى هو تجاوز رخص البناء.
الحادث اعاد بقوة النقاش حول فعالية المراقبة الميدانية وصرامة تتبع الاوراش، خاصة في المناطق التي خضعت لاعادة الهيكلة، وسط مطالب متزايدة بتحديد المسؤوليات ومنع تكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد ارواح المواطنين.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS




