spot_img

ذات صلة

جمع

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي من البث إلى الإنتاج… هذا...

الديربي يشعل سباق اللقب… المغرب الفاسي يتصدر والجيش يطارده والوداد يعيد خلط أوراق البطولة

الديربي يشعل سباق اللقب… المغرب الفاسي يتصدر والجيش يطارده...

مشاركة المغرب في مؤتمر رامسار COP15: نجاح دبلوماسي وبيئي بارز

مشاركة المغرب في مؤتمر رامسار COP15: نجاح دبلوماسي وبيئي بارز

وسط الأجواء الحماسية بمدينة فيكتوريا فولز في زيمبابوي، حيث احتضنت فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة (COP15)، سجل المغرب حضوراً قوياً ومتميزاً يؤكد دوره الريادي في حماية البيئة وصون التنوع البيولوجي على الصعيد العالمي.

في مؤتمر جمع أكثر من 170 دولة، خطا المغرب خطوة جديدة نحو تعزيز حوكمة المناطق الرطبة، تلك النظم البيئية الحساسة التي تلعب دورًا حيويًا في مواجهة التغير المناخي، والتلوث، والضغط العمراني المتزايد. وأثمرت المشاركة المغربية المصادقة على الخطة الاستراتيجية لرامسار للفترة 2025-2034، التي وضعت خارطة طريق طموحة لاستدامة هذه المناطق الهامة.

لكن الحدث لم يخلو من تحديات سياسية. فقد حاولت الجزائر استغلال الاتفاقية لتحقيق مكاسب سياسية عبر اقتراح قرار يهدد الوحدة الترابية للمغرب، من خلال شطب عدة مواقع في الأقاليم الجنوبية من قائمة رامسار. هنا، برزت الدبلوماسية المغربية بقوة وحزم، فتمكن المغرب من إسقاط هذا المشروع بفضل تعبئة دبلوماسية واسعة ودعم حاسم من باقي الدول الأعضاء، مما يؤكد احترام المغرب الكامل لمبادئ الاتفاقية ورفضه التسييس.

ولم يقتصر الدور المغربي على المواقف السياسية، بل تميز أيضًا عبر الوكالة الوطنية للمياه والغابات، التي عرضت مبادرات مبتكرة ترتكز على نهج تشاركي يشمل مختلف الفاعلين من الحكومة، والجماعات المحلية، والأكاديميين، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص. هذا النموذج الوطني الطموح للتدبير المستدام يعكس رؤية استراتيجية مستمدة من “غابات المغرب 2020-2030” التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، والتي تعطي أهمية قصوى للمناطق الرطبة في الحفاظ على التوازن الإيكولوجي والتكيف مع التغيرات المناخية.

ويمتد حضور المغرب على الأرض من خلال شبكة تضم 38 موقعًا دوليًا للمناطق الرطبة، تمتد من شمال البلاد إلى أقاليمها الصحراوية، وتشكل ملاذًا بيئيًا هامًا للعديد من الأنواع البرية، وخاصة الطيور المهاجرة. ولعل تسجيل مدينة المهدية كثاني مدينة مغربية تحمل لقب “مدينة المناطق الرطبة” بعد إفران، يعكس التزام المملكة بربط الحفاظ البيئي بالتنمية الحضرية المستدامة.

وتُوِّج هذا الحضور الفاعل انتخاب المغرب عضواً في اللجنة الدائمة لاتفاقية رامسار للفترة 2025-2028، ممثلاً لشمال إفريقيا، ما يعكس اعتراف المجتمع الدولي بدور المملكة كفاعل بيئي مسؤول ومتقدم.

المغرب، إذ يثبت مجددًا ريادته البيئية، يؤكد أن حماية المناطق الرطبة ليست فقط مسؤولية وطنية، بل رسالة إنسانية كبرى، ورهان مستقبلي في مواجهة التحديات البيئية العالمية.

النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS

whatsapp al nahar24
whatsapp al nahar24
النهار24

النهار 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة – الأخبار على مدار 7/24

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي وكونوا أول من يطلع على آخر الأخبار

حميد الكمالي – النهار24 © جميع الحقوق محفوظة