حزب الوسط الاجتماعي .. مديح يدعو لتعديل شروط الترشح وتوسيع مشاركة الشباب ودعم تمثيلية النساء
أكد لحسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، أن مراجعة القوانين الانتخابية باتت ضرورة ملحة لإعادة الثقة في العملية الديمقراطية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، خاصة في صفوف الشباب والنساء.
وخلال ندوة صحافية نظمها الحزب، يوم الجمعة 3 أكتوبر 2025، بمقر هيئة المحامين بالدار البيضاء، أوضح مديح أن الحزب أعد مذكرة شاملة تتضمن مقترحات عملية تهدف إلى توحيد القوانين الانتخابية في مدونة جامعة واحدة، عوض تعدد النصوص الحالية التي تجعل العملية الانتخابية معقدة وغير واضحة بالنسبة للفاعلين السياسيين والمواطنين على حد سواء.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق النقاش الوطني حول الإصلاحات الانتخابية، واستجابة لتوجيهات الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى الـ26 لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، والذي دعا إلى مراجعة شاملة للنصوص المنظمة للاستحقاقات الانتخابية بما يضمن النزاهة والشفافية ويعزز ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
وشدد مديح على أهمية تعديل شروط الترشح للانتخابات البرلمانية والجماعية والجهوية، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب والكفاءات الوطنية، ويقوي الحضور النسائي في المؤسسات المنتخبة، انسجاما مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة وتمكين المرأة.
كما اقترحت المذكرة التي رفعها الحزب إلى وزارة الداخلية، إعادة النظر في نمط الاقتراع المعمول به حاليًا، من خلال مناقشة آليات جديدة أكثر عدالة في توزيع المقاعد، تسمح بتمثيلية أوسع للناخبين على المستويين الوطني والمحلي. وفي هذا السياق، دعا مديح إلى إطلاق نقاش وطني شامل حول أنماط الاقتراع التي يمكن أن تعزز المشاركة السياسية وتحد من العزوف الانتخابي.
وشملت المقترحات أيضا الجوانب التنظيمية للعملية الانتخابية، من خلال تعزيز آليات المراقبة وضمان حياد الإدارة بشكل تام، مع فرض عقوبات صارمة ضد الممارسات غير القانونية مثل شراء الأصوات أو استغلال النفوذ.
كما دعا الحزب إلى تبسيط إجراءات التسجيل في اللوائح الانتخابية وتكثيف حملات التوعية بأهمية المشاركة، باعتبارها مدخلا أساسيا لرفع نسب التصويت وتمكين المواطنين من لعب دور أكبر في صناعة القرار العمومي.
وفي ما يتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، شدد مديح على ضرورة وضع ضوابط أكثر شفافية في التصريح بالمصاريف ومراقبة مصادر التمويل، من أجل ضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين وتقليص تأثير المال في العملية السياسية.
وأوضح الأمين العام أن الحزب وجه مذكرته إلى وزارة الداخلية والجهات المعنية للمساهمة في النقاش الوطني حول إصلاح المنظومة الانتخابية، مؤكدا أن هذا الورش يشكل محطة أساسية في مسار ترسيخ الديمقراطية وتقوية المؤسسات المنتخبة.
يذكر أن الندوة عرفت حضور عدد من قيادات الحزب وممثلي وسائل الإعلام، حيث تم عرض مضامين المذكرة وتوضيح أهدافها الرامية إلى تحسين شروط المنافسة السياسية وخلق مناخ انتخابي نزيه يقطع مع الممارسات غير المشروعة. ويأتي هذا اللقاء في سياق الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، التي من المنتظر أن تواكبها إصلاحات جوهرية تروم تعزيز مصداقية المؤسسات المنتخبة وتوسيع المشاركة الشعبية.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS





