spot_img

ذات صلة

جمع

موجز النهار 24 — الثلاثاء 6 أكتوبر 2026

موجز إخباري من إعداد النهار 24 يستعرض أبرز الأخبار: مشاورات تشكيل الحكومة، تراجع الدرهم، احتجاج ممرضي فاس، استعدادات الفوتسال، مهرجان تازة، وندوة الدفتيريا.

ندوة وطنية حول عودة ظهور الدفتيريا بالمغرب بمشاركة وزارتي الصحة والتعليم

ندوة إلكترونية يوم 7 أكتوبر تناقش الوضع الوبائي للمرض وتحديد الحالات المؤكدة والتعامل مع المخالطين والتلقيح ومواجهة الإشاعات.

تازة تحتضن «ذاكرة وفنون حية» من 15 إلى 18 أكتوبر بمشاركة كوت ديفوار

الدورة الثانية للمهرجان تجمع التراث المحلي بالابتكار، وتضم هاكاثوناً حول الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية الجهوية.

أسود الأطلس داخل القاعة يستعدون لكأس إفريقيا بالمغرب وهدف اللقب الرابع

المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة يخوض كأس أمم إفريقيا من 12 إلى 21 أكتوبر بقائمة من 14 لاعباً، سعياً إلى لقب رابع توالياً.

ممرضو المستشفى الجامعي بفاس يحتجون على تعويضات الحراسة العالقة

عشرات الممرضين وتقنيي الصحة نظموا وقفة احتجاجية أمام إدارة المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس للمطالبة بمستحقات الحراسة.

جلالة الملك يمنح الضوء الأخضر: المجلس الوزاري يُدشن مشاريع جوهرية لتحقيق العدالة الاجتماعية والصحة والتعليم

جلالة الملك يمنح الضوء الأخضر: المجلس الوزاري يُدشن مشاريع جوهرية لتحقيق العدالة الاجتماعية والصحة والتعليم

في زمن التحولات الكبرى والتحديات التي لا تستثني أحدا، يواصل المغرب رسم ملامحه بثقة، مطلقا إشارات واضحة في مساء الأحد 19 أكتوبر 2025، حين ترأس جلالة الملك محمد السادس مجلسا وزاريا في القصر الملكي بالرباط. حسب بلاغ صادر عن الديوان الملكي، جاء هذا الاجتماع مصحوبا بثقل استراتيجي غير مسبوق ـ فلم يكن مناسبة بروتوكولية، بل لحظة مفصلية تؤثثها لغة الأرقام والمشاريع الكبرى وحس الإصلاح الشامل.

شهد المجلس الوزاري، كما أفاد البلاغ، تداول التوجهات العامة لمشروع قانون مالية 2026، حيث قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية أمام جلالة الملك عرضا شاملا، استحضرت فيه توجيهاته السامية. بهذا، أصر البلاغ على أن البناء المالي للمغرب للعام المقبل ينطلق في ظرف دولي مكفهر، تلقي فيه غيوم الشك بظلالها على الاقتصاديات الناشئة والكبيرة على حد سواء.

ومع ذلك، تكشف وثيقة الديوان الملكي أن البلاد تحمل لواء “المغرب الصاعد” بثقة، متأسسة على آفاق نمو تقدر بـ4,8% ومحاصرة لمعدل التضخم عند 1,1%، مع إبقاء عجز الميزانية في دائرة الأمان (3,5%). هذه المؤشرات ليست مجرد أرقام في وثيقة رسمية؛ هي رسالة بأن المبادرة الوطنية تشق الطريق وسط ريح عاتية، مستفيدة من الانتعاش الداخلي ودينامية القطاع غير الفلاحي، في وقت يسائل فيه الجميع جدوى النمو ما لم يتحول إلى منافع مباشرة للشباب والنساء وكل الجهات المنسية.

ويؤكد البلاغ أن الدولة عازمة على تسريع “أوراش المغرب الصاعد”، بغاية تحقيق تنمية عادلة ومتوازنة تحتفي بالإدماج ولا تترك أحدا خلف الركب. كان التركيز واضحا: أربعة محاور كبرى تلخص الاستراتيجية الجديدة.

  • أولا: دعم المكتسبات الاقتصادية وتحفيز الاستثمار، الوطني والدولي على السواء، بتنزيل ميثاق الاستثمار، وإطلاق عرض واضح للهيدروجين الأخضر، وتجديد المناخ الاستثماري، مع رعاية خاصة للمقاولات الصغيرة والشباب والنساء، خصوصا في ظل تداعيات الجفاف على التشغيل القروي.

  • ثانيا: إطلاق جيل حديث من البرامج المجالية المندمجة، يروم تقوية الجهوية المتقدمة، وتوسيع الاستشارة محليا، مع عناية خاصة بالمناطق الأكثر هشاشة ـ من الجبال حتى الواحات ـ وتجديد شبكات الصحة والتعليم والتأهيل المجالي، حيث رصد للقطاعين الاجتماعيين الماليان 140 مليار درهم، علاوة على خلق أكثر من 27 ألف منصب عمل فيهما، وتحديث عشرات المستشفيات، وإطلاق إصلاح عميق للمنظومة التربوية.

  • ثالثا: دعم أعمدة الدولة الاجتماعية عبر تعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع نظم التقاعد وتعويض فقدان الشغل والدعم المباشر لأكثر من 4 ملايين أسرة، مع تحسين إعانات الأطفال والأيتام، واستكمال برامج السكن الاجتماعي.

  • رابعا: تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى، وتكريس توازن المالية العمومية، بإصلاح قانون المالية وتوجيه السياسات نحو نتائج واضحة، وتسريع هيكلة المؤسسات والمقاولات، وترسيخ العدالة وتحديث المنظومة القضائية.

ويكشف البلاغ أن المجلس صادق على مجموعة حاسمة من القوانين التنظيمية: مشروع خاص بمجلس النواب يقوي نزاهة الاستحقاقات المقبلة ويشدد الشروط والعقوبات، ويمنح الشباب والنساء فرصا أكبر ويذلل العقبات المالية أمام حملاتهم الانتخابية. وكذلك قانون خاص بالأحزاب السياسية يكرس حكامة أفضل ويشجع مشاركة النساء والشباب ويشدد المراقبة على الأموال والحسابات الحزبية.

ضمن نفس الحزمة، تمت المصادقة على مشروع لتدقيق إجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين ومشروع آخر لتحديث المحكمة الدستورية، بحيث يسهل الطعون، ويحدد بدقة شروط وآليات الانتداب والاعتراض، مستلهما مقتضيات الدستور وقرارات المحكمة ذاتها.

في الشق العسكري، صادق المجلس، حسب البلاغ دائما، على مرسومين: الأول يهم موظفي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات لاستقطاب كفاءات متخصصة بنظام وظيفي وتحفيزي ملائم لمهامهم الدقيقة؛ أما الثاني، فقد جاء لمواءمة نصوص المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية وتحفيز ضباط المستقبل، وأسس لأول مرة مجلس البحث العلمي العسكري.

وفي بعده الدبلوماسي ذاته، أفاد البلاغ أن المجلس صادق على 14 اتفاقية دولية في ميادين التعاون القضائي والعسكري والأمني والخدمات والضمان الاجتماعي، بينها اتفاقيات ثنائية مع دول شقيقة وصديقة وأخرى متعددة الطرف، تؤهل المغرب ليكون رافعة إقليمية في إفريقيا والعالم.

أخيرا، وباقتراح من رئيس الحكومة وبمبادرات وزارية، عين جلالة الملك عددا من الولاة والعمال بعدة جهات وأقاليم ـ كل ذلك كما جاء في بلاغ الديوان الملكي ـ وكذا تعيين رئيس جديد للهيئة المغربية لسوق الرساميل، في إشارة واضحة إلى تجديد للنخب الإدارية والسهر على مواكبة التطورات المؤسسة والمالية.

هكذا، يقدم بلاغ الديوان الملكي لوحة متكاملة تعكس مسعى المغرب لترسيخ موقعه في خريطة الدول الصاعدة، عاقدا العزم على تحويل التحولات من حوله إلى فرص، ومصمما ـ بإجماع خطاب البلاغ ـ على أن يكون في مقدمة الدول التي تكتب مستقبلها بنفسها وتفرض حضورها إقليميا ودوليا.

النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS

whatsapp al nahar24