بوريطة: انعقاد اللجنة المشتركة المغربية البحرينية بالعيون يحمل دلالة رمزية قوية
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين، أن احتضان مدينة العيون لأشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية البحرينية يحمل دلالات رمزية قوية، باعتبارها أول لجنة مشتركة يعقدها المغرب مع دولة عربية في أقاليمه الجنوبية.
وأوضح بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن هذا الاختيار يعكس عمق العلاقات الأخوية والتضامن الراسخ بين البلدين، في ظل الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مؤكدا أن هذه العلاقات تقوم على أسس متينة تجمع بين القيادتين والشعبين، وترتكز على رؤية استراتيجية واضحة تمتد على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
وأشار الوزير إلى أن اللجنة المشتركة، التي تم إحداثها قبل 25 سنة، شهدت خلال السنوات الأخيرة انتظاما ملحوظا، حيث باتت تنعقد بشكل دوري كل سنتين أو سنتين ونصف، ما يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أبرز بوريطة أن مواقف البحرين تعد من بين المواقف الثابتة والسباقة في دعم الوحدة الترابية للمملكة، مذكرا بأن العاهل البحريني كان قد أبلغ جلالة الملك محمد السادس بقرار بلاده فتح قنصلية في الصحراء المغربية، في خطوة تجسد متانة التضامن بين البلدين.
وأضاف أن المغرب، من جهته، ظل حريصا على التعبير عن دعمه الكامل لمملكة البحرين في مختلف قضاياها المصيرية، مؤكدا أن “كل ما يمس البحرين يمس المملكة المغربية”، وهو موقف ثابت يعكس طبيعة العلاقات القائمة على التضامن المطلق.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أوضح الوزير أن مواقف الرباط والمنامة متقاربة ومتطابقة، خاصة بشأن القضية الفلسطينية، حيث يتبنى البلدان مواقف مبدئية وعملية تدعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، بعيدا عن أي مزايدات، مع التركيز على المبادرات الواقعية القابلة للتنفيذ في ظل التحديات القائمة.
كما أشار بوريطة إلى مستوى التنسيق العالي بين البلدين في المحافل الدولية، مستحضرا عمل المغرب والبحرين داخل مجلس الأمن الدولي، حيث اعتبر أن فترتي العضوية تمثلان امتدادا متواصلا للتشاور والتكامل في المبادرات، بما يضمن استمرارية العمل المشترك في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي الشق الثنائي، سجل الوزير أن تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية يشكل أولوية في المرحلة المقبلة، معتبرا أن المبادلات التجارية لم ترتق بعد إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة وطموح قيادتي البلدين، ومشددا على أن دور الحكومتين يتمثل في تهيئة المناخ الملائم وتشجيع القطاع الخاص على الانخراط بقوة في الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات المغربية البحرينية.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS



