الرشيدي: إدماج 5 آلاف طفل في وضعية إعاقة بالمدارس العمومية خلال سنة 2025
في خطوة جديدة نحو تعزيز شمولية التعليم وضمان تكافؤ الفرص، أعلن كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي عبد الجبار الرشيدي، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، عن إدماج 5 آلاف طفل في وضعية إعاقة داخل المدارس العمومية خلال سنة 2025، في إطار برنامج التربية الدامجة الذي يهدف إلى دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المنظومة التعليمية الوطنية.
وأوضح الرشيدي خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، أن العدد الإجمالي للأطفال في وضعية إعاقة المدمجين في مؤسسات التعليم العمومي بلغ إلى حدود اليوم 70 ألف طفل وطفلة، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس نجاح السياسة العمومية في إدماج هذه الفئة ضمن المدرسة الوطنية وتعزيز حقوقها في التعلم والمشاركة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذا الإنجاز يندرج ضمن المخطط الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة 2025–2027، الذي تم إعداده بتنسيق واسع مع 26 قطاعاً وزارياً ومؤسسة عمومية، بهدف تطوير مقاربة مندمجة وشاملة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة على مختلف المستويات.
وفي سياق الشراكات القطاعية، أبرز الرشيدي أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تعمل بتنسيق وثيق مع عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الصحة، حيث تم إدراج خدمات طبية وشبه طبية جديدة ضمن سلة العلاجات المشمولة بالتغطية الصحية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
أما في مجال النقل العمومي، فكشف الوزير عن مشروع اتفاقية مرتقبة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، تهدف إلى تمكين هذه الفئة من تخفيض بنسبة 50 في المائة على تذاكر السفر، في إطار تسهيل حركيتها وضمان حقها في التنقل بحرية وكرامة.
وأشار الرشيدي إلى وجود شراكة قيد الإعداد مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة ولوجاً مجانياً إلى جميع الملاعب الرياضية والمباريات الوطنية والقارية، في بادرة تعكس التزام المغرب بتعزيز إدماجهم في المشهد الرياضي والثقافي الوطني.
كما أوضح أن برنامج “مدن ولوجة” يشهد حالياً دينامية متواصلة، من خلال توقيع اتفاقيات تعاون مع 94 جماعة محلية لتحسين الولوجيات في الفضاءات العامة والمرافق العمومية، إلى جانب اتفاقية مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تروم تيسير الولوج إلى التوظيف العمومي عبر المباراة الوطنية الموحدة، مع تخصيص نسبة 7 في المائة من المناصب المحدثة للأشخاص في وضعية إعاقة.
وختم الرشيدي كلمته بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في إطلاق ورش جديد للولوجيات الرقمية، بما يتيح لهذه الفئة الاستفادة من الخدمات الرقمية الحكومية والفرص المهنية والتعليمية على قدم المساواة مع باقي المواطنين.
بهذا المسار، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كأحد النماذج الرائدة في العالم العربي والإفريقي في مجال إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، عبر رؤية تنموية شمولية تضع الإنسان في صميم السياسات العمومية وتكرس قيم العدالة الاجتماعية والمواطنة الكاملة.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS



