أصدر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في طنجة، أمرا بتحويل ملف يتعلق بسطو على عقارات يهودي إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق. حيث يشمل الملف عددًا من المشتبه بهم، بما في ذلك رئيس جماعة كزناية وثلاثة من نوابه ورجل أعمال عقاري بارز وأطراف أخرى. يُشتبه في تكوينهم عصابة إجرامية وتنفيذ سرقة الممتلكات وبناء مشاريع عليها وتجزئتها بدون تراخيص قانونية.
وتم اتخاذ قرار النيابة العامة بناءً على حكم قضائي صادر عن قاضٍ في القسم العبري بالمحكمة الابتدائية، والذي أكد ملكية يهودية لـ 11 قطعة أرض في منطقة كزناية. تم اكتشاف السطو على هذه القطع الأرضية بعد عودة مواطن يهودي إلى المغرب، حيث تم تحويلها إلى مشروع سكني في منطقة كزناية بالبوغاز. قام المواطن بتقديم شكوى وأرفقها بترجمة للحكم القضائي باللغة العربية، والذي يؤكد أنه هو وريث شرعي لتلك الأراضي.
استجابةً لهذه الشكوى، قرر الوكيل العام للملك فتح تحقيق قضائي في الموضوع، وقد قامت النيابة العامة بتزويد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمجموعة من الوثائق، بما في ذلك كتابها الرسمي وشهادة الإثبات وتصميم طوبوغرافي للمنطقة المعنية. من المتوقع أن يساعد هذا التحقيق في تحديد المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
تبين أيضًا أن المشتكي كان في الخارج في إسبانيا وعند عودته إلى المغرب، اكتشف أن عقاراته قد تم تجزئتها وبناؤها بدون إذن، وأن المنازل التي تم بناؤها لم يتم سكنها أو توصيلها بالمرافق الأساسية مثل الماء والكهرباء. قدم شكوى إلى السلطات المحلية لمعرفة الجهة التي منحت تراخيص التجزئة السكنية، ولكنه لم يحصل على إجابة مرضية. تم إحالة رؤساء الجماعة الحاليين ونوابهم إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق في دورهم المحتمل في هذه الانتهاكات.
تهدف السلطات المغربية إلى تطبيق القانون والعدالة في هذه القضية، وضمان حقوق المواطنين، بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو العرقية. ويعتبر السطو على الممتلكات والتجزئة غير القانونية للأراضي جرائم جدية تستدعي التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد المسؤولين.
هذا، ويتم تعزيز سيادة القانون في المغرب من خلال نظام قضائي مستقل ومحاكم مستقلة تضمن حقوق جميع المواطنين. وتعتبر هذه الحالة مثالًا على التزام السلطات المغربية بتطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين في إطار النظام القانوني.
ومن المهم أن يخضع التحقيق لإجراءات قانونية عادلة وشفافة، وأن يتم توفير حماية للشهود والضحايا والمشتكين. يجب أن يتم التعامل مع المشتبه بهم بطريقة تضمن حقوقهم القانونية والعدل. وقد تستغرق العملية بعض الوقت قبل أن يتم الكشف عن النتائج النهائية للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
النهار24 – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS


