حزب الوسط الاجتماعي يجدد الثقة في أمينه العام ويُعد لخوض الاستحقاقات المقبلة ببرامج انتخابية طموحة
جدد حزب الوسط الاجتماعي، خلال مؤتمره العادي السابع الذي اختتم أشغاله يوم السبت 28 مارس بالدار البيضاء، الثقة في أمينه العام لحسن مديح لولاية جديدة، في خطوة تعكس استقراراً تنظيمياً وتوافقاً داخلياً واسعاً.
وفي تصريح لوسائل الإعلام الوطنية على هامش المؤتمر، أكد مديح أن استقرار المؤسسة الحزبية يظل عنصراً أساسياً في تعزيز نجاعتها وأدائها، موضحاً أن التفكير في تجديد الهياكل التنظيمية لا يتعارض مع ضرورة الحفاظ على هذا الاستقرار بل يكمله، مبرزاً أن مؤتمري ومؤتمرات الحزب اختاروا بالإجماع تجديد الثقة في مختلف الهياكل، بما يضمن استمرارية العمل الحزبي وتقوية الحضور في الساحة السياسية، خاصة في ظل قرب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية والجماعية. وأشار إلى أن باب الترشح للأمانة العامة لم يشهد أي إعلان رسمي من طرف المناضلات والمناضلين، مما يعكس درجة متقدمة من التوافق الداخلي.
وبخصوص أولويات المرحلة المقبلة، كشف مديح أن الحزب سينكب على إعداد برنامجين انتخابيين متكاملين، الأول للانتخابات التشريعية والثاني للانتخابات الجماعية، إلى جانب العمل على اختيار مرشحين أكفاء قادرين على تمثيل الحزب وخوض غمار هذين الاستحقاقين بكفاءة ومسؤولية. وكان المؤتمرون قد صادقوا بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، وعلى تعديل بعض فصول القانون الأساسي.
وكان الأمين العام قد افتتح أشغال المؤتمر السابع بكلمة استهلها بالقول إن انعقاد هذا المؤتمر جاء بعد سلسلة طويلة من اللقاءات والمناقشات للجن المنظمة حسب القطاعات كالتعليم والصحة والفلاحة والعدل والإعلام، وذلك لتقييم تدبير الشأن العام الوطني للحكومة الحالية التي أفرزتها صناديق انتخابات 2021.
وأضاف أن المؤتمر ينعقد بعد أربع سنوات من النضال، وفي ظروف عرفت هزات اجتماعية واقتصادية وطنية ودولية، وأن الحكومة الحالية جاءت على أنقاض فترة جائحة كورونا وزلزال الحوز والجفاف، ناهيك عن النزاعات الدولية وعلى رأسها الحرب الأوكرانية الروسية، مستدركاً أنه بسبب هذه الظروف أمسك الحزب نسبياً عن انتقاد هذه الحكومة لفسح المجال لها لتنفيذ وعودها الانتخابية.
وانتقد مديح، في معرض مداخلته، عدم وفاء الحكومة لالتزاماتها مع المواطنين، مع إقراره أن النجاحات الباهرة التي عرفتها البلاد هي نجاحات وتوجهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إشارة إلى تدخل الدولة بنجاح في جائحة كورونا وزلزال الحوز وفيضانات القصر الكبير. كما عرج في كلمته على العديد من القضايا التي وصفها بالنقط السوداء في أداء الحكومة، منها قطاع الصحة الذي يعرف عدة أعطاب بنيوية ونقصاً حاداً في الأطر والتجهيزات الطبية وتعثراً كبيراً في التغطية الصحية، ونفس الشيء بالنسبة للتعليم الذي يواجه تحديات هيكلية في مقدمتها تعثر الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة، كما تحدث بإسهاب عن المشاكل التي يعيشها قطاع العدل والإعلام والفلاحة وقطاع السكن، مع تقديم مجموعة من المقترحات لتجاوز هذه المشاكل.
وعلى مستوى مواقف الحزب من القضايا الكبرى، أبرز الأمين العام موقف الحزب من مدونة الأسرة، والقوانين الانتخابية والإعلام المكتوب، ثم الحكم الذاتي لأقاليم الصحراء المغربية، معتبراً أن صيغة الحكم الذاتي هي حل لهذا النزاع المفتعل، ورأى ضرورة تعديل الدستور الذي يحدد نظام الجماعات المحلية بالمغرب، بإدماج الحكم الذاتي بالصيغة والشكل اللذان يضمنان وحدة البلاد وصيانة وحدتها الترابية.
وباسم منظمة المرأة الوسطية، ألقت السيدة أيت زيدان خديجة، نائبة رئيسة المنظمة وعضوة المكتب السياسي للحزب، كلمة أكدت فيها أن المرأة الوسطية تشكل ركيزة أساسية في العمل السياسي داخل حزب الوسط الاجتماعي، باعتبارها شريكاً فاعلاً إلى جانب الرجل في الدفاع عن الوحدة الترابية، ومساهمة محورية في مختلف الأوراش التنموية داخل الوطن وخارجه، وأبرزت أن المرأة المغربية راكمت مكتسبات مهمة في مسارها النضالي، غير أن المرحلة الراهنة تقتضي مضاعفة الجهود لتعزيز حضورها في مراكز القرار، والانخراط بشكل أوسع في تدبير الشأن العام، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS




