spot_img

ذات صلة

جمع

مديح أمام المجلس الوطني: دبلوماسية الصحراء حققت اختراقات نوعية وانتخابات 2026 محطة لتجديد النخب

مديح أمام المجلس الوطني: دبلوماسية الصحراء حققت اختراقات نوعية...

التعليم الفنلندي يحط الرحال بالمحمدية عبر مدرسة نيوتن بريدج

التعليم الفنلندي يحط الرحال بالمحمدية عبر مدرسة نيوتن بريدج   في...

مديح أمام المجلس الوطني: دبلوماسية الصحراء حققت اختراقات نوعية وانتخابات 2026 محطة لتجديد النخب

مديح أمام المجلس الوطني: دبلوماسية الصحراء حققت اختراقات نوعية وانتخابات 2026 محطة لتجديد النخب

تم اليوم السبت بالدار البيضاء، انعقاد المجلس الوطني لحزب الوسط الاجتماعي في دورته الاستثنائية، التي تأتي في ظرفية سياسية دقيقة وقبل أشهر قليلة من الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، حيث وقف الأمين العام للحزب، الأستاذ الحسن مديح، أمام أعضاء المجلس ليقدم رؤيته لتقييم المرحلة واستشراف المستقبل، مؤكداً أن هذا الاجتماع ليس مجرد محطة تنظيمية عادية، بل وقفة للتقييم والتشخيص وتجديد العزم استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

وفي مستهل كلمته، وقف مديح طويلاً عند المكتسبات التاريخية التي حققتها قضية الصحراء المغربية، مشيداً بالقيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي مكنت الدبلوماسية المغربية من تحقيق اختراقات مهمة على المستوى الدولي، عززت من عدالة الموقف المغربي ورسخت قناعة المجتمع الدولي بواقعية مقترح الحكم الذاتي.

وأوضح الأمين العام أن قضيتنا الوطنية دخلت مرحلة جديدة عنوانها ترسيخ المكاسب وتعزيز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، بفضل الدعم المتزايد من قوى دولية مؤثرة، معرباً عن أسفه لاستمرار الجارة الشرقية في تبني مواقف متجاوزة للواقع السياسي والدبلوماسي، وإصرارها على عرقلة جهود بناء فضاء مغاربي متكامل، مجدداً التأكيد على أن قضية الصحراء ستظل في صدارة الأولويات الوطنية وأن الدفاع عنها مسؤولية جماعية.

وانتقل الأمين العام إلى تقييم أداء حزبه خلال الولاية الحكومية الحالية، مشدداً على أن “الوسط الاجتماعي” ظل وفياً لمرجعيته الفكرية القائمة على الوسطية والاعتدال والمسؤولية الوطنية، مما جعله يتعامل مع مختلف القضايا بمنطق المصلحة العليا للوطن بعيداً عن الحسابات الضيقة.

وأكد أن الحزب لم يكن معارضاً من أجل المعارضة، ولم يكن طرفاً في التبرير غير المشروط، بل انطلق من معيار واحد واضح هو مصلحة الوطن والمواطن، فساند كل المبادرات التي رأى فيها خدمة للمصلحة العامة، وانتقد بكل مسؤولية ووضوح كل الاختلالات والقرارات التي لا تستجيب لانتظارات المواطنين، مشيراً إلى أن الحزب ظل متابعاً دقيقاً للأداء الحكومي ومنخرطاً في النقاش العمومي حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأشار مديح إلى أن التحولات العميقة التي شهدها المغرب خلال العقود الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى يقودها جلالة الملك، فبفضل الأوراش الملكية الكبرى تمكن المغرب من تحقيق قفزات نوعية في مختلف المجالات، وعزز حضوره الإقليمي والدولي كفاعل موثوق، كما أن الإصلاحات السياسية والدستورية وسعت فضاءات المشاركة السياسية والمجتمعية، مما يجعل المغرب نموذجاً متميزاً في محيطه الإقليمي.

وفي سياق حديثه عن الانتخابات التشريعية المقبلة، اعتبر الأمين العام أنها تأتي في سياق وطني وإقليمي ودولي مليء بالتحديات، مما يفرض على جميع القوى السياسية الاضطلاع بأدوارها كاملة في تأطير المواطنين والمساهمة في إنجاح هذه المحطة الديمقراطية، مشدداً على أن هذه الانتخابات بالنسبة لحزب الوسط الاجتماعي ليست مجرد منافسة انتخابية، بل هي فرصة لتعزيز حضور المشروع الوسطي المعتدل وكسب مواقع جديدة تمكن الحزب من الاضطلاع بأدوار أكبر في خدمة الوطن.

وأكد أن المغرب في حاجة إلى خطاب سياسي مسؤول ومتوازن وإلى قوى سياسية تؤمن بالحوار والتوافق والعمل المؤسساتي، وهي القيم التي تشكل جوهر المشروع السياسي للحزب، والتي تنسجم بشكل كبير مع الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك في بناء مغرب حديث ومتضامن.

وأولى الأمين العام حيزاً مهماً من كلمته لملف تمكين النساء والشباب، مؤكداً أن الحزب جعل من ذلك إحدى أولوياته الأساسية إيماناً منه بأن الديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تكتمل دون مشاركة فعلية وواسعة لجميع مكونات المجتمع.

وأشار إلى أن الحزب أطلق العديد من المبادرات والحملات التحسيسية لتشجيع النساء على الانخراط في العمل السياسي، كما حرص على الانفتاح على الشباب وإشراكهم في مختلف هياكله التنظيمية باعتبارهم طاقة متجددة وقوة اقتراحية قادرة على الإسهام في تجديد الحياة السياسية، لأن شباب اليوم هم قادة الغد ولا يمكن تصور مستقبل سياسي ناجح دون حضورهم الفاعل في مواقع المسؤولية وصناعة القرار.

ودعا مديح إلى التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية والمشاركة الواسعة في الاستحقاقات المقبلة، انطلاقاً من الإيمان بأن قوة الديمقراطية تقاس بمدى انخراط المواطنين في تدبير الشأن العام، معرباً عن رهان الحزب على تعبئة المواطنين لاختيار نخبة سياسية وبرلمانية جديدة تتوفر فيها الكفاءة والنزاهة والقدرة على الترافع عن قضايا الوطن.

كما تطلع إلى أن تشكل هذه الانتخابات محطة نوعية تساهم في تجديد النخب وتمنح العمل البرلماني نفساً جديداً وتكرس الممارسة الديمقراطية السليمة، مشدداً في المقابل على ضرورة القطع مع كل الممارسات التي قد تمس بمصداقية العملية الانتخابية أو تضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، لأن المرحلة الراهنة تتطلب مسؤولية جماعية ترتقي إلى حجم التحديات الوطنية والإقليمية والدولية.

واختتم الأمين العام كلمته بتأكيد أن حزب الوسط الاجتماعي سيظل وفياً لمرجعيته الوسطية المعتدلة ولخياراته الديمقراطية والتزامه الثابت بخدمة الوطن والمواطن، متعهداً بمواصلة العمل بكل جدية ومسؤولية من أجل الإسهام في تعزيز البناء الديمقراطي وترسيخ قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، دعماً للمشروع الإصلاحي والتنموي الكبير الذي يقوده جلالة الملك.

وأكد أن المغرب الذي نؤمن به هو مغرب الكرامة والعدالة والمسؤولية، مغرب المؤسسات القوية والتنمية الشاملة والفرص المتكافئة لجميع أبنائه، معرباً عن يقينه بأن المستقبل سيكون أفضل بفضل تلاحم العرش والشعب وبفضل الإرادة الجماعية لكل القوى الوطنية الصادقة التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

مديح أمام المجلس الوطني دبلوماسية الصحراء 1
مديح أمام المجلس الوطني دبلوماسية الصحراء 1

النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS

whatsapp al nahar24

النهار24

النهار 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة – الأخبار على مدار 7/24

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي وكونوا أول من يطلع على آخر الأخبار

حميد الكمالي – النهار24 © جميع الحقوق محفوظة