كولومبيا تجدد دعمها لسيادة المغرب على الصحراء وتجمّد اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية”
النهار24 – و.م.ع
جددت كولومبيا، اليوم الاثنين، تأكيدها على اعترافها بسيادة المملكة المغربية على كامل ترابها، بما في ذلك الصحراء المغربية، معلنة في الوقت ذاته تجميد اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، في خطوة تعكس توجها جديدا في العلاقات بين الرباط وبوغوتا.
وأعلنت وزارة العلاقات الخارجية الكولومبية، في بلاغ جديد أصدرته بهذا الخصوص، أن قرار تجميد الاعتراف بالكيان الانفصالي يأتي عقب ما وصفته بـ”مراجعة سيادية” للاعتراف الذي كانت قد أقرته الحكومة السابقة، وذلك بالنظر إلى كون هذا الكيان “غير معترف به من طرف الأمم المتحدة كدولة عضو”، فضلا عن رغبة كولومبيا في تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع المملكة المغربية.
لا دعم دبلوماسي أو سياسي للانفصاليين
وأوضحت الخارجية الكولومبية أن القرار الجديد يعني وضع حد لأي اتصال سياسي أو دبلوماسي مع ما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، وعدم تبادل البعثات معها، إلى جانب وقف أي دعم لها داخل المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل عضوية كولومبيا الحالية بمجلس الأمن الدولي كعضو غير دائم، بما يجعل موقفها من قضية الصحراء المغربية ذا أهمية على مستوى النقاشات الدولية المرتبطة بالملف.
وأكدت بوغوتا أن قرارها يحترم بشكل كامل قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن الإطار الذي حدده قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 بشأن قضية الصحراء.
إعادة تنشيط العلاقات مع المغرب
وفي سياق متصل، أكدت الحكومة الكولومبية رغبتها في إعادة تنشيط علاقاتها مع المملكة المغربية، التي وصفتها بـ”الشريك منذ نحو خمسين عاما”، وذلك على أساس رؤية طويلة الأمد تهدف إلى بناء علاقة متجددة تخدم المصالح المشتركة للشعبين المغربي والكولومبي.
ومن المنتظر أن تركز الدينامية الجديدة للعلاقات الثنائية على تعاون “طموح وملموس”، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والأمن الغذائي، إلى جانب تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية وتعزيز الربط الأطلسي.
ويعكس هذا التوجه، بحسب البلاغ الكولومبي، رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات بين الرباط وبوغوتا إلى مرحلة جديدة، تقوم على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستراتيجي والاستفادة من الإمكانات التي يتيحها موقع البلدين وعلاقاتهما الدولية.
حضور بوريطة في كولومبيا يمهد لمرحلة جديدة
ويأتي القرار الكولومبي بعد أيام قليلة من مشاركة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم 7 غشت الجاري بمدينة كالي الكولومبية، ممثلا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حفل تنصيب الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا.
وتعكس هذه التطورات، وفق البلاغ، إرادة مشتركة بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس أبيلاردو دي لا إسبريلا لفتح فصل جديد في العلاقات المغربية الكولومبية، يرتكز على رؤية استراتيجية طويلة الأمد وطموح للارتقاء بالشراكة بين البلدين إلى مستويات غير مسبوقة.
ويشكل تجميد كولومبيا اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، بالتالي، تطورا جديدا في مسار المواقف الدولية بشأن قضية الصحراء المغربية، كما يفتح الباب أمام تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدبلوماسي بين الرباط وبوغوتا خلال المرحلة المقبلة.
النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS




