spot_img

ذات صلة

جمع

الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة تنظم يوما رياضيا حافلا بالمنافسات الوطنية 

الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة تنظم يوما رياضيا حافلا...

الأحرار يكثفون حملتهم بسيدي البرنوصي وعبد الرحيم وطاس يتواصل مع ساكنة أناسي

الأحرار يكثفون حملتهم بسيدي البرنوصي وعبد الرحيم وطاس يتواصل...

اعتداء على صحافية وطاقم «شوف تيفي» بواد إفرن وسلب هاتفها

اعتداء على صحافية وطاقم «شوف تيفي» بواد إفرن وسلب...

حاتم مرتضى.. ابن الدار البيضاء الذي حمل مشعل العيطة من أروقة دور الشباب إلى كبرى المهرجانات

حاتم مرتضى.. ابن الدار البيضاء الذي حمل مشعل العيطة من أروقة دور الشباب إلى كبرى المهرجانات

من قلب الدار البيضاء، المدينة التي تختزن في أحيائها وأسواقها ومناسباتها الكثير من تفاصيل الثقافة الشعبية المغربية، ولد الفنان الشعبي حاتم مرتضى سنة 1994، قبل أن يختار سنة 2018 موعدا لبداية مساره الفني بشكل فعلي، واضعا أولى خطواته على طريق احتراف الغناء الشعبي والاقتراب أكثر من عالم العيطة.

لم تكن البداية مجرد بحث عن الأضواء، بل كانت امتدادا لشغف فني أخذ يتشكل منذ سنوات، قبل أن يتحول إلى مشروع ومسار اختار حاتم أن يكرس له موهبته وطاقته. ومن فضاءات دور الشباب بالدار البيضاء إلى منصات المهرجانات الوطنية، راكم ابن العاصمة الاقتصادية تجربة جعلت اسمه يرتبط تدريجيا بالأغنية الشعبية والعيطة، وبحضور ركحي يقوم على التواصل المباشر مع الجمهور.

2018.. بداية المسار الفني

حاتم مرتضى ابن ال
حاتم مرتضى ابن ال

كان عام 2018 محطة أساسية في حياة حاتم مرتضى، باعتباره السنة التي بدأ فيها مساره الفني بشكل فعلي. ومنذ تلك اللحظة، شرع الفنان الشاب في تحويل موهبته إلى تجربة أكثر انتظاما، مستفيدا من الاحتكاك بالموسيقيين والفنانين والجمهور، ومن مشاركاته في مختلف المناسبات والأنشطة الفنية.

وكانت البدايات مرتبطة بفضاءات قريبة من الناس، حيث لا توجد مسافات كبيرة بين الفنان والجمهور. وهو ما منح حاتم فرصة مهمة لاختبار صوته وحضوره، وتطوير أدواته الفنية بالتجربة والممارسة.

دور الشباب.. المدرسة الأولى

شكلت دور الشباب بالدار البيضاء واحدة من المحطات التي ساهمت في صقل تجربة حاتم مرتضى. هناك، بين الأنشطة الثقافية والعروض الفنية والخشبات الصغيرة، تعلم أن الفنان لا يصنعه الصوت وحده، وإنما أيضا الحضور والقدرة على التفاعل مع الجمهور.

كانت تلك الفضاءات بمثابة مدرسة مفتوحة أمامه، أتاحت له فرصة تطوير أدائه والاقتراب من مختلف الألوان الموسيقية الشعبية المغربية، قبل أن يختار أن يجعل من العيطة والأغنية الشعبية جزءا أساسيا من هويته الفنية.

ومع كل تجربة جديدة، كان حاتم يراكم خبرة إضافية، ويتعلم كيف يتعامل مع اختلاف الجمهور والفضاءات والمنصات، وهي تجربة ستساعده لاحقا على الانتقال إلى محافل فنية أكبر.

من الخشبات الصغيرة إلى المهرجانات

حاتم مرتضى ابن ال2
حاتم مرتضى ابن ال2

مع مرور السنوات، بدأ اسم حاتم مرتضى يتجاوز نطاق مشاركاته الأولى، ليصل إلى عدد من السهرات والتظاهرات والمهرجانات الوطنية.

وكان صوته وحضوره فوق الخشبة عاملين أساسيين في هذه الرحلة. فالفنان الشعبي يحتاج إلى أكثر من أداء الأغنية؛ يحتاج إلى خلق حالة من التفاعل مع الجمهور، وإلى القدرة على حمل الإيقاع والطاقة الشعبية إلى المنصة.

ومن بين المحطات التي طبعت مساره مشاركته في مهرجان العيطة بمدينة آسفي، حيث وجد نفسه أمام جمهور له علاقة خاصة بهذا الفن، ويعرف تفاصيله وإيقاعاته وتقاليده.

كان الحضور في آسفي مناسبة لإبراز قدرته على التعامل مع العيطة باعتبارها لونا فنيا متجذرا في الثقافة المغربية، وليس مجرد أغنية تؤدى فوق الخشبة.

موسم مولاي عبد الله أمغار.. لقاء مع جمهور واسع

حاتم مرتضى ابن ال1
حاتم مرتضى ابن ال1

كما شكلت مشاركته في موسم مولاي عبد الله أمغار محطة أخرى في مساره الفني، بالنظر إلى الحضور الجماهيري الكبير الذي يميز هذه التظاهرة الشعبية.

الوقوف أمام جمهور بالآلاف يضع الفنان أمام تحد مختلف؛ فالتفاعل لا يأتي تلقائيا، وإنما يحتاج إلى حضور قوي وقدرة على شد انتباه الجمهور والمحافظة على إيقاع العرض.

وفي هذه الأجواء، قدم حاتم مرتضى أداءه مستندا إلى تجربته في الأغنية الشعبية وإلى علاقة مباشرة مع الجمهور، ليواصل بذلك توسيع دائرة حضوره في المشهد الفني الوطني.

العيطة.. ذاكرة تحملها الأجيال

حاتم مرتضى ابن الدار البيضاء الذي ح (1)
حاتم مرتضى ابن الدار البيضاء الذي ح (1)

اختيار حاتم مرتضى للغناء الشعبي والاقتراب من العيطة يعكس ارتباطه بلون موسيقي ظل حاضرا بقوة في الذاكرة المغربية.

فالعيطة ليست مجرد إيقاع أو لحن، وإنما ذاكرة جماعية تحمل قصصا وأصواتا وتفاصيل من الحياة المغربية. ولهذا فإن التعامل معها يفرض على الفنان أن يوازن بين احترام أصالتها وبين تقديمها لجمهور جديد يعيش في زمن مختلف، تتعدد فيه الأذواق والمنصات ووسائل الاستماع.

ومن هنا تأتي تجربة حاتم كجزء من جيل جديد يحاول أن يحمل الأغنية الشعبية إلى جمهور أوسع، مع الحفاظ على الصلة بجذورها وهويتها المغربية.

رحلة بدأت في 2018 وما زالت مفتوحة

من مواليد الدار البيضاء سنة 1994، اختار حاتم مرتضى سنة 2018 ليبدأ مساره الفني بشكل فعلي، ومنذ ذلك التاريخ ظل يراكم التجارب، متنقلا من فضاءات دور الشباب إلى السهرات والمهرجانات الوطنية.

وبين كل محطة وأخرى، ظل الرهان واحدا: تطوير التجربة، الاقتراب أكثر من الجمهور، والحفاظ على حضور الأغنية الشعبية والعيطة في المشهد الفني المغربي.

حاتم مرتضى اليوم ليس في نهاية الرحلة، بل في مرحلة جديدة منها. فالمسار الذي بدأ قبل سنوات ما زال مفتوحا على مزيد من التجارب والمنصات، بينما يواصل ابن الدار البيضاء حمل صوته وإيقاعه الشعبي من مدينة إلى أخرى، واضعا نصب عينيه الوصول إلى جمهور أكبر وترسيخ اسمه داخل المشهد الفني المغربي.

النهار24  – حميد الكمالي ـ تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS

whatsapp al nahar24