spot_img

ذات صلة

جمع

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي

العرايشي ينعش القطاع الإنتاجي والسينمائي من البث إلى الإنتاج… هذا...

الديربي يشعل سباق اللقب… المغرب الفاسي يتصدر والجيش يطارده والوداد يعيد خلط أوراق البطولة

الديربي يشعل سباق اللقب… المغرب الفاسي يتصدر والجيش يطارده...

التصعيد السياسي والطموح الانتخابي لاوزين وهؤلاء هم الفراقشية الحقيقيون

التصعيد السياسي والطموح الانتخابي لاوزين وهؤلاء هم الفراقشية الحقيقيون
 
في السياسة لا يرتفع منسوب الغضب عبثا غالبا ما يكون التصعيد مؤشرا على اقتراب موعد ما او على طموح يبحث عن مساحة اكبر في المشهد ولهذا يصعب قراءة الخطاب التصادمي الاخير للامين العام لحزب الحركة الشعبية محمد اوزين بمعزل عن افق الانتخابات المقبلة سنة 2026
 
فاللغة التي اختارها وما حملته من اوصاف قاسية تجاه الاعلام لم تكن مجرد رأي عابر بل رسالة سياسية واضحة هدفها شد الانتباه واعادة التموضع داخل سباق انتخابي بدأ مبكرا وان لم يعلن رسميا
 
غير ان هذا التصعيد يطرح سؤالا جوهريا من هم الفراقشية فعلا
من المهم التوضيح اولا ان الصحافة ليست ملائكية وفيها من يسيء للمهنة ويستغلها وهؤلاء لا يمثلون الجسم الاعلامي ولا يحظون بحماية احد وبالمثل ليس كل السياسيين فاسدين وفي الحياة السياسية من يؤدي مهامه بنزاهة ومسؤولية لكن حين يطلق الوصف بشكل عام يصبح من حق الرأي العام ان يعيد توجيه البوصلة
 
الفراقشية الحقيقيون في نظر المواطنين ليسوا اولئك الذين يكتبون او ينتقدون بل بعض السياسيين الذين اتخذوا من العمل العام وسيلة للاغتناء ومن السلطة غطاء لنهب المال العام هؤلاء هم من تنطبق عليهم صفة اكلة السحت لان افعالهم لا تضر بصورة مؤسسة فقط بل تمس حياة الناس مباشرة
الفرق واضح وبسيط
الصحافي حتى عندما يخطئ يبقى تأثيره محدودا في مجال الرأي
اما السياسي الذي ينهب المال العام فان ضرره يتجسد في مستشفى ناقص التجهيز او مدرسة متدهورة او مشروع لم ير النور
 
الهجوم على الاعلام في هذا السياق يبدو محاولة لتحويل النقاش من سؤال المحاسبة الى سجال لغوي وهو اسلوب معروف في الحملات غير المعلنة حيث يستبدل النقاش حول البرامج والانجازات بصراع اخلاقي مفتعل
 
لكن مهاجمة المرآة لا تغير الواقع
فالصحافة تعكس ما يحدث ولا تصنعه واذا كانت الصورة مزعجة فالمشكلة ليست في الناقل بل في المنقول
 
الطموح الانتخابي حق مشروع لكن الطريق اليه لا يمر عبر شيطنة الاعلام ولا عبر توزيع التهم بل يمر عبر الوضوح وتحمل المسؤولية والقطع مع ممارسات جعلت من السياسة عند البعض وسيلة للاستهلاك الشخصي لا للخدمة العامة
 
ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطن بسيطا
من ينهب المال العام
ومن يجرؤ على محاسبته
اما الضجيج فسرعان ما يخفت وتبقى الافعال وحدها شاهدة
 

النهار24 – حميد الكمالي – تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS

whatsapp al nahar24

النهار24

النهار 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة – الأخبار على مدار 7/24

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي وكونوا أول من يطلع على آخر الأخبار

حميد الكمالي – النهار24 © جميع الحقوق محفوظة