spot_img

ذات صلة

جمع

الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة.. «البام» والكتلة يقتربان من أغلبية 207 مقاعد

الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة تشهد لقاءات مع سبعة أحزاب، وسط ترجيح صيغة تجمع «البام» بأحزاب الكتلة الوطنية بأغلبية من 207 مقاعد.

«عزيزي الصغير».. فيلم مغربي يروي رحلة الأخوة والتوحد والتحرر

عزيزي الصغير فيلم مغربي جديد للمخرجة كريمة الكنوني يدخل القاعات السينمائية، في حكاية إنسانية مؤثرة عن الأخوة والتوحد والإعاقة والبحث عن الاستقلال والكرامة.

دورة تكوينية لتأهيل مدربي كرة الطاولة بالمستوى الأول بالدار البيضاء

دورة تكوينية لتأهيل مدربي كرة الطاولة بالمستوى الأول بالدار...

موجز النهار 24 — الثلاثاء 6 أكتوبر 2026

موجز إخباري من إعداد النهار 24 يستعرض أبرز الأخبار: مشاورات تشكيل الحكومة، تراجع الدرهم، احتجاج ممرضي فاس، استعدادات الفوتسال، مهرجان تازة، وندوة الدفتيريا.

ندوة وطنية حول عودة ظهور الدفتيريا بالمغرب بمشاركة وزارتي الصحة والتعليم

ندوة إلكترونية يوم 7 أكتوبر تناقش الوضع الوبائي للمرض وتحديد الحالات المؤكدة والتعامل مع المخالطين والتلقيح ومواجهة الإشاعات.

على هامش المهرجان الوطني للمسرح وتداعياته.. تلزمنا أشكال جديدة

ونحن نحضر البرمجة الرسمية للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان في دورته الثانية و العشرين مابين 22 و29 دجنبر المنصرم، تساءلنا عن سبب التشابه بين الأعمال المسرحية المبرمجة في الدورة في سينوغرافيتها واختيارها للنصوص وللتيمات. تلزمنا أشكال جديدة هي الجملة التي ترددت في مسرحية بوسلهام الضعيف الذي للإشارة أمضى مسرحية النورس بتأليف وإخراج حسب ماورد في كتالوغ المهرجان، ليقول كتابة وإخراج بعد عرضه، مع أن المسرحية مقتبسة عن الكاتب الشهير تشيكوف.

في الواقع لم يركز الكاتب في نصه إلا عن مشهد من مسرحية تشيكوف ليعرج على قراءات لتوجيهات المؤلف ثم على نصوص شعرية لبودلير دائما دون ذكر الكاتب أو أغاني لسعيد المغربي لا ذكر لها في الكاتالوغ. ومع كل هذا فالشكل قديم يقارب تكسير الجدار الرابع والمسرح داخل المسرح كما عرف في المسرح الحديث على عهد تشيكوف وبيكيت ويونيسكو ولو انه يقدم نفسه كمسرح مابعد درامي متوسلا بوسائط الفيديو، كما تكرر في سينوغرافيات أخرى.من جهته كان المسرحي عبد المجيد الهواس مخيبا للآمال في اقتباسه لنص غسان كنفاني وهو يحاول جاهدا إضفاء مسحة سينمائية على اخراجه، حيث صار مايقع في الفيديو المبثوث يغطي على التشخيص داخل الخشبة الذي كان ضعيفا ولا نحدد فيه زمن الحكي. نفس تيمات الذاكرة و الخيانة الزوجية وزنا المحارم ستتكرر عند أنس العاقل (الممثل في مسرحية الهواس) في نص يشبه نص كنفاني و يضغم فقط القضية الفلسطينية ويخفيها تحت ذريعة الزهايمر وفقدان الذاكرة.

كيف تتشابه هذه النصوص و نفس طريقة الكتابة على الفيديو بين اللوحات التي جاءت في عرضي محمد الحر و أمين ناسور. عرض الحر “حدائق الأسرار” و ان كان لا يتضح فيه حدود الرواية و الفيلم القصير أو الفيديو كليب مع المسرحية أي مايسمى بمسرح البيرفورمونس أو الهابنينغ هو في جزء هام من المحكي الذي يحمله وفي كل سنده البصري مأخود عن مسرحية فرنسية عرضت في مهرجان أفينيون تحت اسم فريغو وصورها وسينبسيسها المتوفر على الأنترنيت يخبر بذلك. لكن الحر الموظف بوزارة الثقافة و المعتد بجائزته الأخيرة في قرطاج و الذي اخر عرضه لخمس و اربعين دقيقة وهو ما أجج الجمهور الذي كاد يلفظ انفاسه فس بهو الانتظار، وقف يشرح للحاضرين قبل العرض انه سيحكي قصة في الفراغ و ان تمة فرق بين القصة والموضوع و انه كمبدع كبير يشعر بالحكرة في بلده بعد انتصارات ابداعية خارج الوطن. وهو سيلعب فقط لجمهور فرقته أكون. الفرقة التي تستفيد من دعم وزارة الثقافة لسنوات متوالية وهاهو مديرها يكتب في نهاية العرض “هناك شيء نتن في مملكة الدانمارك”.

الجملة التي تناقلها على الفايسبوك طلبته ومحبوه مسمين مدير الفنون بالوزارة التي يشتغل بها الحر استاذا للتعليم الفني بالمدير في مملكة الدانمارك. هل الحصول على جوائز في مهرجانات عربية لها أجنداتها واعتباراتها الذاتية والموضوعية يمنح الحق في التعالي على لجان سيدة قراراتها داخل الوطن بل التعالي على الوطن وسب الطالع والهابط. وعدم الأصالة في الإبداع مع الكثير من الإدعاء.

من جهته أمين ناسور المخرج الذي كان يجبه وزميله الحر ومعهم الأستاذ الهواس والمخرج بوسلهام الضعيف ان يتركوا نفسهم خارج المسابقة كمكرسين لفتح المجال لنفس مسرحي جديد، من جهته ناسور اختار الاشتغال على تيمة المرأة من خلال ثلاث منولوغات لا رابط بينها وحدها الوصلات الغنائية و الكتابة الركحية على المستوى السينوغرافيا تجعل منها عرضا متماسكا. لكن على مايبدو أن هذه السينوغرافيا نفسها وتيمة بورتريهات النساء منقولة بحدافرها من عرض مسرحي تونسي بعنوان نفس. هل هناك طريقة اشتغال مرسومة سلفا لكي تنال هذه العروض التي تدعي التجريب مصادقة المهرجانات العربية. وما حدود الجدة في هكذا تجريب؟ وحدها عروض “بريندا” و الممرو العائد و joyeux anniversaire و غيثة وخرجت عن النمط الذي يتكرر في المهرجان منذ سنوات وهو اعادة لتدوير لشكل مسرحي صار متجاوزا في المهرجانات الدولية ويقدم وكأنه غير مسبوق في مهرجاننا الوطني.

بمعنى أن لجنة تحكيم هذه الدورة لم يتحقق لها اختيارات موضوعية تخرج عن ما تمخض عن مداولاتها وكان تقريرها واضحا حين نادت بوجوب الجدة و الأصالة في العمل الفني و الإبداعي الذي يعرض في المهرجان الوطني. ولا يستقيم ان يتم الطعن في اللجنة أو التشهير بمسؤول في الوزارة واتهامه بالتحكم في اختياراتها، لرفض المخرجين الذين عجزوا عن تقديم اعمال فيها جدة في الطرح و المقترح الابداعي لمنطق المسابقة ورغبتهم في الفوز دوما و ان يضل الدعم والمهرجان حكرا عليهم وعلى “تجاربهم” التي ترفض تجديد نفسها واصبحت تتغدى على الإختلاس الأدبي بدل الاقتباس.

النهار24– تطوان. عبو البلالي