تفاعلت ولاية أمن الدار البيضاء، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صباح اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، يظهر فيه أشخاص يتبادلون العنف في الشارع العام، حيث أظهرت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط أن الأمر يتعلق بقضية عالجتها مصالح الشرطة بمنطقة أمن الرحمة مساء أمس الاثنين 26 أكتوبر الجاري، وأسفر فيها التدخل الفوري لعناصر الشرطة عن توقيف ثلاثة أشخاص وهم في حالة تخدير متقدمة، بعد مرور وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال، قبل أن يتم إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
محتويات المقال
الدار البيضاء.. كيف جرى توقيف ثلاثة أشخاص؟
لم تمر ساعات قليلة على تداول شريط الفيديو على نطاق واسع بين مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، حتى أعلنت مصالح الأمن الوطني تفاعلها الرسمي مع الواقعة، مؤكدة أن عملية توقيف ثلاثة أشخاص جاءت في سياق تدخل أمني فوري وليس نتيجة بحث لاحق، وهو ما يفسّر السرعة التي جرى بها ضبط المشتبه فيهم وهم لا يزالون في مكان قريب من مسرح الأحداث.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن الأشخاص الثلاثة كانوا في حالة تخدير متقدمة لحظة إيقافهم، وهي وضعية دفعت إلى التعامل معهم وفق الإجراءات الأمنية المعمول بها في مثل هذه الحالات، قبل إحالتهم على مصالح الشرطة القضائية لاستكمال الإجراءات القانونية، في وقت تتواصل فيه الأبحاث للكشف عن كل ظروف وملابسات الملف، وتحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال.
مضمون شريط الفيديو المتداول وسياقه الحقيقي
يُظهر الشريط المتداول، الذي تناقله عدد من الصفحات والحسابات دون التحقق من سياقه في البداية، مشاهد لفوضى وعنف متبادل في الشارع العام، وهو ما أثار موجة تعليقات واستنكار لدى المتابعين، خاصة مع تزايد الحديث عن ظاهرة العنف في الفضاء العام بالمدن الكبرى.
«تفاعلت ولاية أمن الدار البيضاء، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صباح اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، يظهر فيه أشخاص يتبادلون العنف في الشارع العام».
غير أن التحريات المنجزة أعادت الواقعة إلى سياقها الحقيقي، إذ تبيّن أن المشاهد لا تعود إلى حادث منعزل أو إلى شجار عابر، بل إلى قضية جرى التعامل معها أمنياً بشكل فوري، وهو ما يؤكد أن عملية توقيف ثلاثة أشخاص تمت قبل أن يتحول الشريط إلى موضوع نقاش عام واسع على المنصات الرقمية. ويُبرز هذا المعطى أهمية التعامل مع المحتوى الرقمي المتداول بالتحقق من مصدره وسياقه، قبل بناء الاستنتاجات عليه، وهو ما تنبّه إليه مصالح الأمن في تعاملها مع الفيديوهات ذات الصلة بالظواهر الإجرامية.
تدخل فوري لمصالح الشرطة بمنطقة أمن الرحمة
وتعود تفاصيل القضية إلى مساء أمس الاثنين 26 أكتوبر الجاري، عندما تلقت مصالح الشرطة بمنطقة أمن الرحمة بالدار البيضاء إشعاراً بوقوع أفعال عنف بالشارع العام، لتنتقل عناصر الشرطة إلى عين المكان وتتمكن، بعد وقت وجيز، من ضبط المشتبه فيهم. وتشير المعطيات إلى أن سرعة التدخل حالت دون توسّع الواقعة أو تسجيل إصابات إضافية في صفوف المارة، وهو ما جعل عملية توقيف ثلاثة أشخاص تتسم بالحسم والفورية في التعامل مع الحدث.
وقد أظهرت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء شريط الفيديو أن الأمر يتعلق بالقضية نفسها، وهو ما يتقاطع مع نمط التعامل الأمني المعتاد مع الفيديوهات المتداولة، كما جاء في مقال ولاية أمن الدار البيضاء تتفاعل مع فيديو يوثق لعملية سرقة بالشارع العام، والذي يوضح كيف تتفاعل ولاية أمن الدار البيضاء مع المشاهد الموثقة للظواهر الإجرامية بالشارع العام.
الحراسة النظرية والبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة
وبعد استكمال الإجراءات الأولية، تم إخضاع المشتبه فيهم الثلاثة لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك في أفق الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
ويُنتظر أن يشمل البحث التحقق من وجود أشخاص آخرين قد يكونون متورطين في الواقعة، وتحديد طبيعة العلاقة بين الموقوفين، وما إذا كانت الأفعال المرتكبة مرتبطة بخلافات سابقة أو بوقائع أخرى مسجلة في المحيط نفسه، إذ لم يتضمن البلاغ الأولي معطيات بهذا الخصوص. ويبقى التعامل مع ملفات التخدير والعنف في الفضاء العام أحد أوجه المجهود الأمني اليومي، كما يظهر في مقال عين الشق.. توقيف شخص بحوزته 1873 قسيمة مهلوسة من مخدر «LSD» الذي تناول قضية مماثلة بعين الشق.
سياق أمني متواصل بمدينة الدار البيضاء
وتندرج هذه القضية في سياق أوسع من التفاعل الأمني مع الظواهر المرتبطة بالعنف والاتجار بالممنوعات بمدينة الدار البيضاء، حيث تُعلن مصالح الأمن الوطني بانتظام عن عمليات توقيف وحجز تهم مواد مهربة أو مؤثرات عقلية، كما ورد في مقال الدار البيضاء.. توقيف شخصين وحجز طن من مسحوق التبغ المهرب.
وفي المقابل، تواصل المصالح الأمنية تعزيز حضورها الميداني بالعاصمة الاقتصادية، سواء عبر التعامل مع الفيديوهات المتداولة أو من خلال آليات جديدة للتدخل السريع، كما جاء في مقال عين السبع الحي المحمدي.. وحدة متنقلة جديدة لشرطة النجدة تعزز أمن الدار البيضاء. وتؤكد المعطيات الرسمية، في كل هذه الحالات، أن عملية توقيف ثلاثة أشخاص أو أكثر لا تُعلن إلا بعد استكمال التحريات الأولية وضبط الوقائع بدقة.

مشهد من الشريط المتداول بشأن توقيف ثلاثة أشخاص بالدار البيضاء (صورة تعبيرية)
المصدر: المعطيات الرسمية التي أعلنتها مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، ومنشورة على البوابة الرسمية للمديرية العامة للأمن الوطني dgsn.gov.ma.
أسئلة شائعة حول توقيف ثلاثة أشخاص بالدار البيضاء
ما الذي جرى في الدار البيضاء بخصوص فيديو العنف؟ تفاعلت ولاية أمن الدار البيضاء مع شريط فيديو يظهر تبادل العنف بالشارع العام، وتبيّن أن الواقعة تعود إلى قضية عالجتها مصالح الشرطة بمنطقة أمن الرحمة، وأسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص.
متى تم توقيف ثلاثة أشخاص في هذه القضية؟ تم إيقافهم مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، بعد وقت وجيز من ارتكاب الأفعال، قبل أن ينتشر شريط الفيديو صباح الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري.
في أي حالة كان المشتبه فيهم عند إيقافهم؟ أوضحت المعطيات الرسمية أن المشتبه فيهم الثلاثة كانوا في حالة تخدير متقدمة لحظة توقيفهم، وهو ما استوجب التعامل معهم وفق الإجراءات الأمنية المعمول بها.
ما هي الإجراءات القانونية المتخذة في حقهم؟ تم إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ظروف وملابسات القضية والخلفيات الحقيقية وراء ارتكابها.
اقرأ أيضا: ولاية أمن الدار البيضاء تتفاعل مع فيديو يوثق لعملية سرقة بالشارع العام — وعين الشق.. توقيف شخص بحوزته 1873 قسيمة مهلوسة من مخدر «LSD».
النهار24 – حميد الكمالي ـ تابعوا جديد أخبار النهار24 على : GOOGLE NEWS
حميد الكمالي — النهار 24
جريدة إلكترونية مغربية تصدر على مدار الساعة · alnahar24.com




