المولوع: الأستاذ توفيق ناديري كما أعرفه لأكثر من عشر سنوات

النهار24 – بقلم حسن المولوع

مبدئيا يحزنني جدا أن ارى زملاء لنا في المهنة يتصارعون فيما بينهم بمواقع التواصل الاجتماعي ،ويحزنني أكثر أن أرى تبادل الاتهامات وتقطير الشمع على بعضهم البعض …
صدمت وأنا أقرأ بعض التدوينات من زملاء أعزهم كثيرا وهم يتكلمون عن الأستاذ توفيق ناديري ولو أنهم لم يذكروا اسمه الا أن التلميح واضح..

لقد عرفت الأستاذ توفيق منذ أن كنت طالبا في السنة الأولى حيث زار المعهد والقى محاضرة رفقة الاستاذ حسن بنرابح معد ومقدم برنامج الوجه الآخر ، كان حينها ضمن طاقم صحيفة المساء ، لم يكن يبخل بأي شيء عن الطلبة كلما اتصلوا به ، كان يقدم العديد من المساعدات والتوجيهات ، لأن أي طالب يحتاج في تلك المرحلة الى الدعم والتوجيه ممن سبقوه في المهنة …

لم أسمع عنه طيلة السنوات التي عرفته فيها أي سوء ، ولم أسمع أنه انخرط في أي عمل فيه نوع من الضباب ، فهو أصلا يبتعد عن المشاكل ومعروف عليه أنه شخص مسالم ويسمح في حقه في أغلب الأحيان ، هذا الرجل تعامل مع أقرب المقربين لي ، وهو أخي الذي دائما يثني عليه ، ودائما يقول لي إن الأستاذ توفيق شخصية محبوبة في التعامل وأحب التعامل مع أمثاله ، إذ لا يرضى أن تبقى في ذمته ولو 10 دراهم ، وكل من أعرفهم ، دائما يتحدثون عنه بهذا الشكل، لن تمسك عنه ولو ذرة صغيرة من الشبهة …

بكل صراحة بمجرد ما علمت أنه سيترأس تنظيما نقابيا أحسست بأن مشاكلا ستقع، وأن طيبوبته ستؤدي به الى وجع الدماغ ، لذلك أنا أخذت المسافة ولم انخرط ، بالرغم من أنني أعرف أنه أهل لترؤس النقابة لأنه خبير في الإعلام ويعرف خفاياه فالصفحة التي كان مسؤولا عنها في صحيفة المساء كانت تتعلق بالفنن والاعلام ، وكان ومازال مرجعا لنا حينما نريد بحثا في أي موضوع له ارتباط بميدان الإعلام ، فالعيب كل العيب أن يتم التشويش عليه بهذه الطريقة، والأكثر من ذلك أن يتم قذفه باتهامات لا أساس لها من الصحة، ولن يصدقها أي زميل محترف في المهنة ..

أعاتب زملائي الاعزاء عتابا شديدا لأنهم أخرجوا المسائل التنظيمية الى العلن وهذا لا يندرج ضمن أخلاق أي تنظيم ، يمكن أن يصل صراعكم حتى الضرب بالكراسي لكن داخل فضاء مغلق وليس بتشويه السمعة والتهديد بالقضاء ، فمتى كان الصحافيون يلتجؤون للقضاء من أجل حل المشاكل التي تقع بينهم ؟ أليس في مهنتنا حكماء يوقفون هذا العبث ؟ اسمحوا لي هذه ليست تصرفات العقلاء ، انتم لديكم قانون أساسي الأجدر أن تحتكموا إليه ، وخروجكم للفيسبوك هو إساءة للمهنة بأكملها..

يكفينا تشتتا أيها الزملاء الأعزاء ، جسمنا المهني تآكل بفعل “السوسة” ، أرجوكم فلنحافظ على ما تبقى منه .

أعاتبكم لأنه من واجبكم احترام الأستاذ توفيق ليس لانه يترأس التنظيم النقابي ، بل لان له تاريخ مهني كبير ، والأخلاق المهنية تفرض علينا احترام من سبقونا في المهنة .

لماذا المحامون يحترمون قدماءهم ونحن نتطاول على قدمائنا ؟

لقد تحدثت مع بعضكم بالأمس ، لكن أرى أن مشكلكم بدأ يكبر ويلزم وقف الصراع فورا والاعتذار لبعضكم البعض ، وحل خلافاتكم بمقر النقابة وليس عبر الفيسبوك ، وتقبلوا مني كل التقدير والاحترام .

وفي الختام أقول إن توفيق ناديري من أطيب خلق الله وستكتشفون بعد معرفته جيدا بأنكم أخطأتكم في حقه . عندما انتخب رئيسا للنقابة اتصل بي وقال لي يا أخي المولوع انني أحب الانتقاد إذا لاحظت أي شيء في طريقة تسييري لا تتردد في انتقادي ، ولا تبخل عني بنصائحك ، وقوله هذا اعتبره قمة في التواضع ويؤكد أن الرجل يريد خدمة قطاع الصحافة والنشر ولا يريد مجرد صفة يغتني بها أو يتباهى بها بين الناس.

تحياتي اليكم جميعا ، وأتمنى أن تعود المياه لمجاريها عاجلا غير آجل

شارك هذا المحتوى:

شاهد أيضاً

طوبى للوداد…ألقابا ورجالا

النهار24     هو اللقب الواحد والعشرين للبطولة…على امتداد أزيد من 80 سنة من الوجود…والإبداع. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *