هيئات مدنية تراسل وزير الاقتصاد والمالية حول شبهة التلاعب ببيع السيارات الفارهة

النهار 24

لم تقف فعاليات جمعوية عند مدير المديرية العامة للضرائب لتطالبه بطلب فتح تحقيق معمق وشفاف حول ملابسات شبهة التلاعب ببيع سيارات فارهة، بل راسلت أيضا وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بنسخة من الوثيقة التي أبرزت من خلالها هذه الهيئات عن مشكل تلاعب خطير في بيع السيارات الفارهة دون إخضاعها للضريبة على القيمة المضافة والضريبة على السيارات الفارهة.

وحسب مضمون الرسالة التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، فإن العديد من الشركات تعمد إلى بيع بعض السيارات الفارهة إلى شركات النقل السياحي، دون استفادة الدولة من الضرائب المفروضة على المواطن العادي.

وكشفت الوثيقة نفسها عن تمويه تعمد إليه هذه الشركات بكون الأمر متعلقا بتشجيع السياحة، في حين أن أغلب شركات النقل السياحي تبيع تلك السيارات بمجرد تسلمها من الشركة الموزعة، وهو ما يخلق، تضيف الفعاليات الجمعوية، تعارضا واضحا بين ضرورة تكريس الشفافية والمساواة في التعامل مع المستهلكين وفق نظام ضرائبي موحد.

وأضافت الفعاليات في رسالتها إلى المدير العام للضرائب، أن هذا التلاعب المفترض يشكل اختلالا واضحا في سوق البيع ويحرم وزارة المالية والنقل والمديرية العامة للضرائب مداخيل مالية خيالية من شأنها تعزيز موارد مهمة لخزينة الدولة.

وعلى هذا الأساس، يطالب ممثلو المجتمع المدني بفتح تحقيق مفصل للوقوف بشكل جدي ومسؤول حول ملابسات بيع بعض الماركات العالمية والتدقيق في حقيقة وجود شركات النقل والعودة لملفات السيارات المعفية والبحث في الهيكل الخاص بها (شاصي) لمعرفة عدم ارتباطها بشركات السياحة والتدقيق في مصير السيارات التي بيعت عبر صيغة الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على السيارات الفارهة وتحديد المسؤوليات القانونية بهذا الصدد وتطبيق القانون إذا ما تأكد حصول تلاعب في عملية البيع.

كما تقترح الرسالة نفسها بأن ينطلق التحقيق من طلب مديرية الضرائب من الشركات التي تبيع هذه السيارات منحهم أرقام هيكل السيارات المستفيدة من الإعفاء والتدقيق في مدى تخصيصها للسياحة أو الاستعمال الفردي، كما يمكن اللجوء لمراكز ترقيم السيارات للبحث حول مدى تقديم أصحاب السيارات الفارهة لورقة الضريبة المخصصة لمثل هذه السيارات ،كما تؤكد هذه الملابسات الحاجة إلى إلزام الشركات أن تقتطع الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على السيارات الفارهة بدل أن تسند هذا الإجراء لمقتنيها لضمان عدم التلاعب وضمان عائدات مالية لخزينة الدولة.

شارك هذا المحتوى:

شاهد أيضاً

دراسة: مختلف العلامات التجارية أظهرت تدبيرا جيدا رغم كوفيد19

النهار24 أفادت دراسة لمجموعة “سينيرجيا” أن وتيرة رقمنة قطاع السلاسل الكبرى للتوزيع بالمغرب تسارعت منذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *