spot_img

ذات صلة

جمع

موجز النهار 24 — الثلاثاء 6 أكتوبر 2026

موجز إخباري من إعداد النهار 24 يستعرض أبرز الأخبار: مشاورات تشكيل الحكومة، تراجع الدرهم، احتجاج ممرضي فاس، استعدادات الفوتسال، مهرجان تازة، وندوة الدفتيريا.

ندوة وطنية حول عودة ظهور الدفتيريا بالمغرب بمشاركة وزارتي الصحة والتعليم

ندوة إلكترونية يوم 7 أكتوبر تناقش الوضع الوبائي للمرض وتحديد الحالات المؤكدة والتعامل مع المخالطين والتلقيح ومواجهة الإشاعات.

تازة تحتضن «ذاكرة وفنون حية» من 15 إلى 18 أكتوبر بمشاركة كوت ديفوار

الدورة الثانية للمهرجان تجمع التراث المحلي بالابتكار، وتضم هاكاثوناً حول الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية الجهوية.

أسود الأطلس داخل القاعة يستعدون لكأس إفريقيا بالمغرب وهدف اللقب الرابع

المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة يخوض كأس أمم إفريقيا من 12 إلى 21 أكتوبر بقائمة من 14 لاعباً، سعياً إلى لقب رابع توالياً.

ممرضو المستشفى الجامعي بفاس يحتجون على تعويضات الحراسة العالقة

عشرات الممرضين وتقنيي الصحة نظموا وقفة احتجاجية أمام إدارة المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس للمطالبة بمستحقات الحراسة.

مرميد: سر قديم

النهار24

هناك أناس كثر يتحدث عنهم الجميع وإن كانوا لا يستحقون، وهناك قلائل يتقنون كل شيء ومع ذلك ننساهم لأن الأغلبية اعتادت التطبيل للقبح. ركن اليوم أخصصه لإعلامي يجتهد في كتابة السيناريو، يطور نفسه وينافس نفسه، ويحتفي بنفسه. سأحتفي بسعيد نافع، لأني أنتشي عادة بالتصفيق لمن لا يطلب نهائيا من يصفق له..

هو شخص يغرق في خجله، وفي آخر المطاف تنقذه مساهماته في نقاشات تهم السينما والتلفزيون والكرة. سعيد نافع كما أعرفه منذ أزيد من عشرين عاما، إنسان يدون كل شيء، ويكتب ولا يتوقف عن الكتابة، حتى وإن لم يطلب منه أحد أن يكتب. بينه وبين القلم والقدم علاقة وطيدة، ولأنه يحب التواري ويتيه في دروب التواضع، لم يصبح لاعب كرة وإن كان رجاويا، ولم تتح له مبكرا إمكانية إثبات كفاءاته في كتابة السيناريو وإن كانت سطوره مقنعة من زمان . المدعون يصرخون بدون توقف ويملؤون الفضاء، ويعيثون فيه فسادا، ونحن بصمتنا أو بعدم اهتمامنا نساهم في منح هذا القبح جرعات قوة.

في بيت سعيد نافع، يمكن أن تعثر على عشرات السيناريوهات، ومئات القصص، وآلالاف الأفكار التي يحتجزها عن طيب خاطر. قرأت الكثير مما خطته أنامله، لكني مستاء لأن كتاباته سجينة لا تخرج للعلن. لأن أهل القطاع الذين يشتكون من ندرة السيناريوهات المتقنة لا يبحثون عنها، لتعثر فيما بعد على غث يقبر السمين. هناك كفاءات تحتاج التشجيع، ومنها سعيد نافع وتجربته في مسلسل “السر القديم” الذي يشاهده المغاربة يؤكد هذا الكلام، لمن يريد طبعا كلام الحرفة. تجالسه، وبسرعة يشرع في طرح الأسئلة التي ترهق آخرين. ماهي الإبستمولوجيا؟ ثم ينطلق متحدثا عن الإبستمولوجيا التكوينية، ويذوب في فلسفة المعرفة يعرج على الكوميديا الإيطالية، ثم ينتهي به المطاف متحدث عن سينما جاك بيكر… هو مبدع في المجال الإعلامي، ومبدع في كتابة السيناريو، مع ذلك فهو لا يبحث عن مقابل. هو أصلا لا ينتمي لتلك الفئة التي اعتادت أن تشتكي من العوز وقلة الإمكانات وقصر ذات اليد، وهو أيضا ذلك السيناريست الذي يفترض أن تتهافت عليه شركات الإنتاج وتنفيذ الإنتاج مباشرة بعد عرض حلقة واحدة من المسلسل الذي كتبه. الأمور حاليا لا تسير بهذا الشكل، وتلك قصة أخرى لا يرغب سعيد نافع في قراءتها..

سعيد نافع يرفض الكلام، لذلك قررت اليوم بعد طول انتظار أن أترك قلمي يتكلم. كثيرون سيركضون لينقلوا له تفاصيل هذا الركن، لكني أرغب في أن أخبرهم بأنهم تأخروا. للأسف، نتأخر كثيرا حين يتعلق الأمر بالاعتراف بموهبة الآخر الذي نعرفه، والذي لا يطلب سوى مساحة للتألق، لأننا نلعب في سيناريو حياتنا دور الأشرار. نصفق أحيانا لمنعدمي الموهبة، فقط لأنهم ينطون ويتهافتون ويلهثون وراء الفرص، ونمنح كل عابري السبيل الفرصة ليقترفوا مهنة كتابة السيناريو. من ضمن هؤلاء من صاروا يحكمون على سيناريوهات رغم أنهم لم يشاهدوا شريطا، ولم يقرأوا نصا، ولم يكتبوا جملة وحيدة في حياتهم. هناك من يكتب السيناريو، وهناك بالخصوص من يرتكب السيناريو، وبين الإثنين مسافة حياة. هؤلاء أيضا أعرفهم، ويعرفون بأني أعرف رؤوسهم الفارغة. كتبت عن سعيد نافع لأني أعترف بموهبته، ولأني أعرف قلمه أكثر مما يعرفه هو بنفسه، و أريده أن يخرج من دائرة الظل، فهي لا تلائمه ولا تخدم عيون المشاهد.

سعيد نافع، أعتذر حقا إن كنت قد تهجمت على خجلك، وقطعت خلوتك، أو تطاولت على حرمة صمتك. سيناريوهاتك يجب أن تغادر بيتك ومقر جريدتك، فقد تعبنا بصدق من تفاهات كثير من كتاب السيناريو الجاهلين، و السلام.