fbpx
فؤاد عبد المومني
فؤاد عبد المومني

فؤاد عبد المومني يطعن في كل ما كتب وقيل عن سنوات الجمر والرصاص

فيما يشبه سكيزوفرينيا، ويؤكد إصابته بضرر نفسي يتعمق مع الزمن، نشر فؤاد عبد المومني تدوينة يمدح فيها سنوات الرصاص ويحن إلى أيامها ويثني على مسؤوليها. كما أن المومني أرفق التدوينة بصورة يظهر فيها مع رفاقه المعتقلين، سابقا، يدعي فيها أنها التقطت في لحظة فسحة في السجن، خرج فيها هو وزملاء الاعتقال “ليستمتعوا بالفضاء المشمش والاستقبال الجماعي لزوارهم وأخذ الصور والذكريات”.

هكذا يعلق فؤاد عبد المومني كذبا وزورا وبهتانا، عن صورة مؤرخ التقاطها في فضاء مستشفى ابن سيناء بالرباط سنة 1979، بينما ينسبها هو إلى فضاء السجن، وهكذا ينفي بشحمة دماغه ما سبق أن قاله بعظمة لسانه عن سجون العهد الماضي التي طالما وصفها بنفسه بأنها قطعة من جهنم، ولطالما تباهى أثناء لحظات زهوه وانتشاءه أنه خريج مدرسة ضحايا سنوات الرصاص، وأنه واحد من الناجين من نارها الحارقة.

ولعل عبد المومني كتب تعليقه هذا تحت تأثير ليلة صاخبة افقدته توازنه الكامل، فدفعه تخريف الصباح وشقيقة الرأس إلى التصفيق لسجون العهد الماضي، بحيث يصفها بأنها كانت أكثر إنسانية ورحمة من سجون اليوم. بل إن المومني يتحسر في تدوينته عن تلك السنوات التي أصبحت في عينيه باهية الجمال والروعة، متساءلا في ذات الوقت عن حال مسجوني اليوم وخاصة أصدقاءه: توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي .. علما أن الأولى بالتصريح عن أوضاعهم هم أفراد عائلاتهم الذين يزورونهم، ويطلعون على أحوالهم.

نعم بإمكان المومني ان يطرح السؤال على زوجة أحد أصدقائه المسجونين التي بدأ هذه الايام يحوم حولها لغاية لا يعلمها إلا هو، ولذا فإن النصيحة التي لن نتوقف عن توجيهها إليه، وإلى رفيقه في “الحيل الشيطانية” خالد بكاري، هي أن يتقوا الله في زوجات أصدقائهم المسجونين، رحمة بهن، وبأبنائهن، وبنفسياتهن المليئة بالشروخ والهموم والانكسارات. ونحن متأكدون أن بعض زوجات السجناء لن يخضعن لمثل هذه الرغبات المجنونة، التي تولدت عن أفكار مهووسة للبكاري، الذي ظل يردد بأن الزرع الجيد هو الذي يلتقط من الأرض بعد عملية الحصاد.

لكن الأبشع من كل هذا، هو أن مشاعر الحنين التي عبر عنها فؤاد عبد المومني في تدوينته، تكذب كل ما كتبه عشرات المعتقلين السابقين في كتبهم ويومياتهم ومذكراتهم حول تجاربهم ومعاناتهم داخل السجون. بل إنها تطعن في مئات المقالات والتصريحات، لمن وصفوا أنفسهم يوما بأنهم ناجين من جحيم معتقلات سنوات السبعينيات والثمانينيات. وبهذا فما على مؤلفي هذه الكتب التي ضجت بها مكتباتنا، إلا أن يدحضوا ما جاء فيي تدوينة فؤاد عبد الموني، أو يرجعوا الأموال التي جنوها من مبيعات هذه الكتب والمذكرات إلى أصحابها من المشترين والقراء ما دامت مضامينها مزيفة وشهاداتها كاذبة.

النهار24 – البرلمان كوم

شارك هذا المحتوى:

شاهد أيضاً

13 شتنبر.. تاريخ بدء إيداع الترشح لانتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية

النهار24   أعلن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن 13 شتنبر المقبل كتاريخ لبدء عملية إيداع …

فيصل العرايشي يعزي في وفاة حسن الصفريوي

النهار24   تقدم فيصل العرايشي، رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، أصالة عن نفسه ونيابة عن …

المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسلا، مقاربة جديدة وتحولات نوعية

النهار24   إن التحركات الماراطونية للمدير الإقليمي (183 زيارة في 210 يوما ) وانفتاح استراتيجي …

%d مدونون معجبون بهذه: